محليات

غضب وسط الأطباء والممرضين بخنشلة

سيناريو الطبيبة الراحلة "بوديسة" يتجدد بششار وسط احتجاجات عارمـة

خلّفت حادثة وفاة ممرضة ببلدية ششار جنوب عاصمة الولاية خنشلة بعد إصابتها بفيروس كورونا موجة من الاحتجاجات العارمة ليلة الأحد إلى الاثنين وامتدت إلى صباح أمس أمام مستشفى السعدي معمر، بحضور مواطني المدينة وكذا الممرضين وممثلي المجتمع المدني من جمعيات ومنظمات تعبيرا عن تذمرهم الشديد حول الطريقة التي وفقها التعامل مع الممرضة عالية وما صاحبها من إهمال وتعسف انتهى بوفاتها بعد وضع مولودها، مطالبين بتدخل السلطات العليا لفتح تحقيق في القضية.

ووجه المحتجون أصابع الاتهام لمدير مستشفى السعدي معمر الذي اعتبروه المتسبب الرئيسي في تدهور حالة الممرضة ما أدى إلى وفاتها وهذا بعد رفضه منحها عطلة استثنائية باعتبارها حامل ومعرضة للإصابة بفيروس كورونا خاصة وأن الطاقم الطبي الذي يعمل بمصلحة كوفيد 19 بالمستشفى الجديد الشادلي بن جديد يمارس عمله بشكل عادي بمستشفى السعدي معمر ما يجعل الخطر قائم على الجميع بحجة أنها بعيدة عن التهديد بهذا الفيروس لكونها تعمل بمصلحة التوليد بمستشفى السعدي معمر.

المحتجون عبروا عن سخطهم لمثل هذه التصرفات غير المسؤولة والتي كثيرا ما تتكرر ويذهب ضحيتها الأبرياء، أين طالبوا من الجهات الوصية بضرورة فتح تحقيق في وفاة الممرضة ومعاقبة كل من له صلة بهذه الحادثة، مؤكدين على استمرار احتجاجاتهم إلى حين تحقيق العدالة.

بدورها النقابة الجزائرية شبه الطبيين في بيان تنديد واستنكار تلقت الأوراس نيوز نسخة منه، نددت بالوضع الذي يعرفه قطاع الصحة بعد وفاة الممرضة عالية شمس وألقت مسؤولية ذلك على مدير المستشفى الذي وصفته بغير القادر على تسيير المؤسسة خاصة في هذا الظرف الذي تمر به البلاد واستنكرت الظلم الذي يتعرض له شبه الطبيين وأكدت على الوقوف في وجه التعسف والظلم وطالبت من كل القائمين على تحقيق القانون والعدالة والتدخل العاجل والضرب بيد من حديد لكل من له علاقة بوفاة الممرضة.

من جهته المجتمع المدني ببلدية ششار طالب بضرورة وضع حلول مستعجلة للنهوض بالقطاع الصحي على رأسها فتح المستشفى الجديد وتجهيزه بمختلف الضروريات من طاقم طبي وأجهزة وكذا فتح عيادة خاصة للتوليد من أجل إنهاء التهميش الذي تشهده بلدية ششار،  كما طالب الأطباء والممرضين بمستشفى السعدي معمر بضرورة محاسبة كل من له علاقة بوفاة زميلتهم.

للإشارة الممرضة قبل وفاتها تم نقلها للعيادة المتخصصة صالحي بلقاسم بعاصمة الولاية خنشلة أين تم معاينتها من الطبيب المختص ليتم بعدها إعادتها لمصلحة العزل بششار وفي اليوم الموالي تم إعادتها إلى العيادة المتخصصة صالحي بلقاسم بعد تدخل السلطات وبقيت تنتظر في سيارة الإسعاف لمدة تجاوزت 3 ساعات وقاربت قارورة الأكسجين على النفاذ ورفض استقبالها من طرف العيادة المتخصصة صالحي بلقاسم أين تم وضعت مولودها قبل أن تفارق الحياة.

معاوية. ص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق