مجتمع

غلق سوق السيارات الأسبوعي بسطيف يحيل العشرات على البطالة

يتواصل غلق السوق الأسبوعي للسيارات بولاية سطيف منذ قرابة 5 أشهر كاملة بسبب قيمة الكراء السنوية المحددة من طرف مصالح بلدية سطيف والتي تصر على عدم التنازل عن المبلغ المحدد في المزايدة والذي يناهز 15 مليار سنتيم، وتسبب تواصل غلق هذا السوق في إحالة العشرات من التجار على البطالة بعد أن كان هؤلاء يستغلون إقامة هذا السوق لممارسة مختلف الأنشطة التجارية مع نهاية كل أسبوع.

ووجد العشرات من التجار أنفسهم أمام حتمية التوقف عن النشاط في ظل غلق السوق الأسبوعي الذي كان يضمن العمل لهم لمدة ثلاثة أيام كاملة (من الأربعاء إلى الجمعة)، ويتوزع هؤلاء التجار بين بيع قطع الغيار والإكسسوارات، فضلا عن مختلف لواحق السيارات، إضافة إلى بيع الزيوت والشحوم ناهيك عن تجار آخرين مختصين في بيع الملابس والخردوات فضلا عن طاولات الأكل السريع، أما المتضرر الأكبر من قرار الغلق فهم السماسرة والتجار الذين اضطروا للتوجه إلى الأسواق المجاورة من أجل مواصلة عملهم.

ومن بين الأطراف المتضررة أيضا من غلق السوق الأسبوعي للسيارات بسطيف، العديد من المواطنين والزوار الذين كانوا يفضلون اللجوء إلى هذا السوق من أجل شراء أو بيع مختلف المركبات وبأسعار معقولة للغاية مقارنة بالأسواق المجاورة، حيث كان سوق سطيف وجهة مفضلة للكثير من المواطنين في ظل توفر الأمن وأيضا وجود عروض كثيرة لمختلف أنواع السيارات الجديدة منها والقديمة والتي تلبي جميع الأذواق.

ورغم الدعوات الملحة من طرف المواطنين لإعادة بعث نشاط هذا المرفق الذي يعتبر الأكبر على مستوى الشرق الوطني، إلا أن مصالح البلدية مازالت متشبثة بموقفها وتصر على عدم التنازل عن قيمة الكراء رغم الخسائر التي تكبدتها خزينة البلدية لحد الآن من جراء عدم استغلال هذا السوق الذي يدر الملايير سنويا في خزينة البلدية، وحسب بعض الأعضاء في المجلس البلدي فإنه من غير المعقول أن يتواصل غلق السوق طيلة هذه الفترة حيث يبقى من الضروري التنازل قليلا عن قيمة الكراء لصالح المستثمرين الراغبين في استغلال هذا المرفق، علما أن أكبر مبلغ تم اقتراحه من المستثمرين لم يتجاوز 9 ملايير سنتيم، ويعود السبب في خفض المبلغ المقترح للكراء إلى التراجع الملحوظ في نشاط السوق خلال السنوات الأخيرة، فيما تبقى الآمال معلقة على المزايدة القادمة للبلدية من أجل كرائه من طرف أحد المستثمرين وإنهاء معاناة العشرات من العائلات التي كانت تقتات من نشاطاته.

عبد الهادي.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق