محليات

غموض في مشاريع التجزئات العقارية بخنشلة

وسط تبادل الاتهامات بين المسؤولين

أدى التأخر الكبير في عملية توزيع الأراضي الصالحة للبناء ببلديات خنشلة إلى استياء المواطنين الذين أودعوا ملفات الحصول على قطعة أرضية صالحة للبناء ضمن تجزئات عقارية في إطار الاتفاقية المشتركة بين وزارات الداخلية، المالية والسكن والعمران بهدف تطوير العقار العمومي لفائدة ولايات الجنوب والهضاب العليا.
وشرعت منذ ما يقارب عامين بلدية خنشلة في استقبال ملفات طالبي القطع الأرضية في التحصيصات السكنية والتي وصل عددها إلى 26 ألف ملف مودع لدى مصالحها التي شرعت بعدها فيفرز وتطهير الملفات، حيث كان من المقرر أن يتم الإعلان عن القائمة مع مطلع السنة الجارية لأسباب تبقى مجهولة، رغم تعليمات وزير الداخلية الموجهة لولاة الجمهورية الإسراع في الإعلان عن قوائم المستفيدين.
التجزئات العقارية التي شكلت مطلبا لفئة واسعة من المواطنين عرف تضاربا في التصريحات بين مختلف الهيئات المعنية بملف التحصيصات الاجتماعية على غرار مصالح البلدية التي أكدت من خلال أحد نواب الرئيس أن العملية لازالت في مرحلة تطهير القوائم وفق البطاقية الوطنية، نظرا للعدد الهائل لطالبي الأرضية للبناء الذاتي في حين أكد مصدر آخر من البلدية أن مشروع التحصيصات الاجتماعية بعاصمة الولاية لن يرى النور في المدى المتوسط نظرا حسبه لاعتبارات كثيرة منها سياسة التقشف التي أثرت على مشاريع التنمية، فضلا عن غياب الوعاء العقاري للتجزئات الأرضية، خاصة بعد رفض مديرية الصحة في تقريرها عن موقع طريق مسكانة بجانب محطة المسافرين الذي كان في السابق مفرغة عمومية بسبب هاجس الآثار الصحية على المواطنين.
من جانبها مصالح أملاك الدولة بخنشلة والوكالة العقارية التي من المفروض أن تتكفل برخصة التجزئة وتهيئة المشروع وتحديد القيمة التجارية للقطع الأرضية، أكدت هذه المصالح أن المشروع لا يزال في عملية اختيار المواقع التي لم تلقى الإجماع بين كل الهيئات الإدارية خاصة في ظل حديث الإدارة عن اقتراح طريق بغاي أو طريق طامزة لتجسيد هذه المشاريع التي لازالت تراوح مكانها، أما المواطنون فقد طالبوا بالتدخل العاجل من السلطات الولائية لوضع حد لهذه التماطلات والإسراع في الإفراج عن قائمة المستفيدين خاصة وأن الكثير من الشاب والمعوزين والمواطنين الغير المستيفدين من أي برنامج سكني آخر ولا من دعم الدولة يحلمون بالاستفادة من قطعة أرضية صالحة للسكن خاصة بعد تسجيل عجز على مستوى مدينة خنشلة في قطاع السكن رغم المشاريع والبرامج الضخمة التي إستفادت منها الولاية في مختلف الصيغ السكنية.
وفي سياق ذي صلة حمل رؤساء المجالس الشعبية البلدية بخنشلة الوكالة القارية مسؤولية عرقلة مشروع التحصيصات الإجتماعية في معظم بلديات الولاية، وهذا بعد التأخر الكبير في عملية توزيع الأراضي الصالحة للبناء مما خلق استياء المواطنين الذين أودعوا ملفات الحصول على قطعة أرضية صالحة للبناء ضمن تجزئات عقارية، حيث أكد بعض رؤساء البلديات على أن الوكالة العقارية بخنشلة هي السبب في تأخر مشروع التجزئات العقارية بعد إتباعها لمركزية العملية دون إشراك المنتخبين المحلين ،وطالبوا السيد والي الولاية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التماطلات وإعطاء تعليمات صارمة للوكالة العقارية من أجل تسريع عملية تجسيد مختلف التحصيصات الاجتماعية المقترحة عبر بلديات ولاية خنشلة.
رشيد. ح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق