العمود

غول يستنجد بالغولة

يبدو أن عمر غول وكما يحلو للجزائريين القول باللهجة العامية “مازال يامن بالغولة”، فقد أصر مرة أخرى بعد أن لجأ إلى لهجة “ارقد لا يجيب باعو” في مرات سابقة أصر على أن يمارس نفس سياسة التخويف والترهيب، وهنا يحضرني مشهد لامرأة كانت قد اعتادت على تخويف ابنها بخرافة ما وعندما اكتشف الكذبة واكتشف أن ما كان يخشاه مجرد “خرافة” أصبح أكثر تمردا من قبل، لهذا فتصريح غول الأخير وتخويف الجزائريين بغولة “النار” يعتبر استفزازا غير مباشر لهم، ومن يحلل الأمور بعمق سيفهم أن غول هو من فتح “النار” على الجزائريين بتصريحاته وسيفهم أيضا أنه يرغب بإلحاح في تسجيل هدف في مرمى من كان يلعب معه “كرة القدم” يوما ما.
لابد وأن “غول” قد أدرك بأن الشعب اليوم لم يعد يؤمن بالغولة لذلك فرسالته لم تكن موجهة بنسبة كبيرة للشعب بل لمن يظن أنه “قد حرك الشعب”، ولا ندر هل أن غول في هذا الشأن غبي أم أنه يتغابى “مرضاة” للطرف الذي يستميت للدفاع عنه، فلم أفهم كيف له أن يستعمل نفس الأسلوب الذي استعمله مع الشعب الذي بلغ به الصبر والصمت حد “الرغبة المشتعلة” لم أفهم كيف استعمله مع من يظن أنه حرك الشعب؟ فمن غير المنطقي أن يخاف “الغول” الذي يفترض أنه “حرك الشعب” من “الغولة” التي أصر غول على إخافة الشعب بها طوال سنوات؟ لهذا فتصريح غول الأخير في نظري هو أشبه بالقصف العشوائي الذي يمارسه من يصاب باليأس في “المعركة” كنوع من “رفع العتب” قبيل الاستسلام ووضع السلاح وإلا فما كان من المجدي أن يمارس غول سياسة بالية لاستفزاز الشارع من جهة والتحرش “بغريمه” من جهة أخرى.

عبد العالي بلحاج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق