مجتمع

غياب الوعي يطغى على الإجراءات الصحية في المرافق العمومية والخاصة

عادت الحركة في وسائل النقل بالولايات، سواء الجماعية منها حافلات النقل العمومية والحضرية أوسيارات الأجرة و”لفرود” كما عادت النشاطات والحركة لمختلف المرافق العمومية الأخرى على غرار الحدائق والمطاعم والأماكن الترفيهية، وسط عزوف المواطنين عن تطبيق إجراءات الإحتراز الخاصة بتفادي انتقال عدوى فيروس كورونا في الوقت الذي تتصاعد فيه تكلفة إجراءات التعقيم الدوري لهذه الأماكن التي تعود على أصحابها بالسلب من الناحية المادية وسط غياب الوعي لدى المواطنين.

الثقافة الجماعية للمجتمع جعلت من وسائل النقل على إختلاف أنواعها مصدرا للتجمعات والإحتكاك المباشر مع بعضهم البعض، حيث كانت هذه الوسائل فيما مضى وسيلة هامة لتنقلهم لقضاء حوائجهم التي توقفت بفضل تفشي فيروس كورونا مما جعل طبيعة البناء السوسيوثقافي للأفراد والجماعات مقبلة وبشكل كبير عليها مع غياب تام لإجراءات الأمان والتباعد الثقافي، من غياب كلي للكمامات إلا في حالات الضرورة أو عند التصادم مع مصالح الدرك الوطني أو الأمن الوطني في الطرقات، فالتقاليد والعادات رسخت هذه الثقافة الجماعية وتناست أوقات الخطر وتفشي الأمراض المعدية،ولعل فيروس كورونا أظهر العقلية والبناء المعيشي للمواطن الجزائري واللامبالاة في أماكن التجمعات التي تشكل مصدرا لنقل العدوى بين الأشخاص، حيث أصبح التنقل بدون وسائل الحماية أمرا بسيطا وعاديا.

مختصون في علم الاجتماع، فسروا الأمر بطبيعة البناء السوسيوثقافي للمجتمع بجميع شرائحه، المرتبطة أساسا بعقلياتها وذهنياتها وبما هي مقترنة به على غرار العادات والتقاليد ووجوب الأعمال مع تناسي تفشي الأمراض من عدمها في أنحاء المجتمع، ناهيك عن كبار السن وذهنياتهمالمستمية وغير القابلة للنقاش في أمور الشخصية خاصة إذا تعلق الأمر بتنقل مهم أو لقضاء حاجياتهم من استخراج للوثائق أو سحب أجورهم دون إعتمادهمعلى وسائل الوقاية معتبرين الفيروس أمرا عاديا وليس بالخطير، أيضا بيئة الإنتماء للأفراد والجماعات على غرار المناطق المعزولة فسكانها ليس لهم علم بطبيعة ما هو حاصل في المجتمع من تغييرات سوسيوثقافية حيث تصبح تنقلاتهم عادية دون تحضير صحي وإجرائي، فالتنقل من مكان إلى مكان عبر وسائل النقل أمر لابد منه لتسهيل وتخفيف الشقاء بعدما أصبح من الممارسات المنتشرة مؤخرا في ظل تفشي فيروس كورونا مع استمرار عقلية الثقافة الجماعية غير المحتاطة من تداعيات الفيروس السلبية على صحة أفراد المجتمع والذي يعد بيئة ممتازة لإنتشار الفيروس وانتقاله بسرعة في ظل غياب الكمامات الطبية خاصة بين الطبقات الفقيرة التي تستعين بكمامات قماشية ليس لها أي عمل وقائي بل تزيد من نقل الفيروس لطبيعتها، هذه الممارسات الإجتماعية تستوجب دراسات نفسية وفلسفية خاصة لطبيعة تفكير الفرد في المجتمع في ظل إختلافالإنتماء والزمان والمكان الذهنيات السوسيوثقافية التي جعلت الفرد في المجتمع يجتاح ويواجه الفيروسات دون إجراءات صحية معرضا حياة الأفراد والجماعات للخطر والموت.

حسام الدين.ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق