ثقافة

“فاتح بن قسمية” شاب اقتحم عالم الكتابة وجدف بقوارب الأمل في “رسالة إنسان”

أصدر الكاتب فاتح بن قسيمة من بلدية تالخمت بمراونة ولاية باتنة باكورة أعماله الأدبية، والتي حملت عنوان “رسالة إنسان”وتقع ضمن 60 صفحة من الحجم المتوسط عن دار الماهر للنشر والتوزيع، أين راح مؤلفها يسرد تفاصيل الأمل ويُحيكها في ظل تانمي بؤرة الألم التي أصبحت تتربص بقلوب الكثيرين ممن امتهنوا التجديف في قوارب الفرار، حيث كان الكتاب حاضرا في معرض سيلا لهذا العام في جلسة توقيع وبيع باهداء، ليعطي مزيجا من التفاءل والطموح لمواجهة عراقيل الحياة لكل من نفذت ذخائر الأمل لديه.
فاتح بن قسمية صاحب 27 ربيعا، متحصل على شهادة الماستر في التدقيق المحاسبي، وعلى شهادة معترف بها في التنمية البشرية، قدم عدة محاضرات في تطوير الذات وتحفيز طلبة البكالوريا، ما جعله يختار أن يكتب في مجال التنمية البشرية، وعن الكتاب يقول المؤلف في حديث جمعه بيومية الأوراس نيوز: “يتحدث الكتاب على الجانب الاجتماعي، أمور تحصل في الواقع الجزائري، كتبتها بكلمات بسيطة حتى يفهمها كل الناس وتصل الفكرة إلى عقولهم، و”رسالة إنسان” تعالج في طياتها الهموم المتراكمة التي يصبح حلها الوحيد الفرار من الواقع المرير وقد يكون الموج هو هذا الحل، لكن فجأة قد يستفيق الضمير ليرفض ذلك ويرفض نفسه بصنع واقع أفضل، رغم أن القلوب تنزف وجعا وهذا بؤس والآخر حنين وذلك شغف والآخر قدر وضياع للعمر، في النهاية تبقى ينابيع الأمل متدفقة، دافعة صحابها إلى تحقيق الأهداف والمطامح رغم كل الظروف ووضع بصمته في هذه الحياة”.
ويعيد فاتح ذكرياته الأولى مع الكتابة عندما قرر أن يكون كاتبا، فيقول: “بدأت بالكتابة أول مرة بعدما وضعت منشورا في الفيسبوك فعلق البعض وقال أن الطالب الجزائري لم يقدم شيئ سوى أمور سخيفة، من تلك اللحظة قررت أن أكتب حتى يستفيد القارئ الجزائري وأعطي صورة ونظرة جميلة للطالب أنه يستطيع أن يقدم شيئ ولايوجد اسم مستحيل، قررت التحدي، وقرأت عدت كتب وتأثرت بكتابها على غرار ابراهيم الفقى رحمه الله، طارق السوداني، طارق الحبيب، والكثير من الكتب لاني أحب كثيرا المطالعة، بعدها اتجهت للكتابة في هذا المجال حتى أضيف بصمتي الخاصة”.
وعن تجربته في سيلا باعتبار أن الكتاب كان مشاركا فيه، فقد ذكر الكاتب فاتح أن التجربة كانت رائعة ومميزة للغاية، خاصة وأنها كانت تجربته الأولى، التقى خلالها بعدد كبير من الأصدقاء وتبادل معهم الأفكار القيمة، إلى جانب لقائه بالشخصيات من المؤلفين، مضيفا أن الكتاب نال اعجابهم، والزيارة المفاجئة لأحبائه والتقاط صور تذكارية معه ترك أثرا كبيرا لديه، فقد كانوا فخورين جدا به وهو يشرفهم في المعرض الدولي للكتاب.
المشاركة في سيلا جعله يعتزم في مواصلة المشوار في التأليف من خلال العمل على اصدار ثاني، وهو نتاج بعض الملاحظات والأفكار التي استوحاها من خلال المعرض، على أن القارئ الجزائري مهتم بشكل مثير بالرواية، مضيفات في ذات السياق: “سأتجه نحو الرواية، سوف يكون عن الحياة والصدفة، عندما تكون الصدفة جميلة سوف تغير حياتك بدرجة كبيرة إذا أحسنت استغلال تلك الصدفة، اتخذ مبدأ القطار، القطار لاينتظر من لم ينتظره، يجب أن أكون مجهزا بكل الطرق من أجل الوصول الى المحطة التى أريدها”.
الختام كان عن طموحات الشاب فاتح بن قسمية الذي يعمل على ترك بصمة له في الحياة، من خلال تطوير الذات والتحفيز في مجال التنمية البشرية.
رقية لحمر

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق