مجتمع

فايسبوكيون يحذرون من استغلال الأوضاع الاجتماعية لتحديد مستوى التلاميذ

تزامنا مع الدخول الاجتماعي لهذه السنة

مع وصول العام الدراسي لهذا العام وبعد انقضاء العطلة الصيفية، باشرت معظم الصفحات والمجموعات الفايسبوكية مبادرات عديدة بمحاولة إيصال رسالة إنسانية إلى الطاقم التربوي والمعلمين على وجه الخصوص، مفادها تجنب إحراج التلاميذ خاصة الفقراء والمحتاجين منهم بضرورة إحضار الأدوات المدرسية في أقصر وقت ممكن، نظرا لحالة أوليائهم المادية المزرية التي تمنعهم حتما من توفير جميع المستلزمات التي يحتاجها التلميذ في قسمه في مدة وجيزة خاصة وأن العديد من الآباء لديهم أكثر من طفلين وبالتالي يكون توفير مستلزماتهم في مدة قصيرة أقرب إلى المستحيل بالنسبة إليهم في ظل الأحوال المعيشية المتدهورة التي يعيشونها حتى أن العديد منهم يتعسر عليه حتى توفير أبسط الحاجيات اليومية ليقع على عاتقه ضغط من نوع آخر يكون المعلمون سببا مباشرا له.

لعل الأمر الذي دفع بالعديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي للتحرك من أجل نشر الفكرة السابقة على أوسع نطاق، هو تأثر التلاميذ بالدرجة الأولى بسبب إلحاح بعض المعلمين عليهم بضرورة إحضار كل ما طلب منهم بسرعة فائقة مع استخدامهم لنبرة متشددة وقاسية تضع أولا التلميذ في وضع محرج أمام زملائه الذين تمكنوا من تجهيز أدواتهم، ثم إنها قد تسبب له مشاكل نفسية تجعله ينفر من الدراسة منذ بداية العام الدراسي كما أنه سيكره المعلم الذي سبق وعامله بطريقة سيئة فلا يمكنه التعاطي معه بعد ذلك مطلقا بعد أن رسم في ذهنه صورة سيئة عنه، كل هذا يعتبره العديد من الخبراء التربويين خطرا كبيرا على مستقبل التلاميذ لما له من تأثيرات سلبية تلازم المعني طيلة مساره الدراسي إذا ما تمكن من إتمامه، كما أنها تعيقه عن الإبداع والتقدم في حياته.

يعتبر المتابعون والأخصائيون أن المواقع الاجتماعية يمكنها ولو بنسبة قليلة، القضاء على عنف بعض الأساتذة اتجاه التلاميذ نظرا لامتلاك الأغلبية منهم لحساب على الأقل في ذات المواقع، وبالتالي يمكن لهم استقبال الرسالة وفهمها جيدا ثم محاولة تطبيقها على مستوى أقسامهم وبهذا يتم تفادي وضع التلاميذ المحتاجين في مواقف محرجة ومؤذية لهم أكثر من الأذى الذي يعايشونه يوميا بسبب أوضاعهم المعيشية المزرية التي أنهكتهم وأنهكت آبائهم، كما وسعى بعض الرواد إلى الحث على مساعدة هؤلاء أيضا بما أمكن لتسهيل عملية اندماجهم مع البرنامج الدراسي في أقساهم في الوقت المناسب.

مروى. ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق