مجتمع

“فايسبوكيون” يخلطون بين التنجيم وعلم الفلك

يتهافتون على صفحات الأبراج وقراءة المستقبل

يطّلع آلاف الفايسبوكيين الجزائريين على الصفحات التي تعرض كل ما يتعلق بالأبراج وتقدم معلومات مزيفة عن المستقبل بشكل يومي، على أمل قراءة ما يجعلهم يطمئنون حول ما سيحدث في مستقبلهم، مصدقين كل الخزعبلات التي تكتب ومنتظرين حدوثها بشوق، وإن تم سؤالهم عن ماهية ما تقدمه هذه الصفحات أو بعض المواقع الخاصة بهذا الأمر يربطونها فورا بعلم الفلك، الذي يبدو في حقيقة الأمر أنه بعيد كل البعد عن التنبؤ بالمستقبل وعلم الغيب بل إنه يهتم بدراسة الفضاء وما يحتويه ونشأة الكون والمجرات وحركة الكواكب والأقمار والنجوم مع ما ينتج عنها من ظواهر فلكية كالخسوف والكسوف والفصول وغيرها.

اهتم الإنسان منذ ملايين السنين بعلم الفلك لما له من علاقة بكل مجالات الحياةكتحديد الجهات ومعرفة الوقت وضبط التقاويم، كما برع فيه المسلمين قديمالأهميته في ضبط مواعيد الصلاة والصوم والحج والزكاة وكذا تحديد اتجاه القبلة، كل هذا لا يمت بأدنى صلة بما يسمى بالتنجيم وتوقع الأحداث المستقبلة الذي يحاول أغلب رواد مواقع التواصل الاجتماعي البحث عنه ومعرفة جميع ما يقدمه بشكل يومي، فلا يتعلق الأمر أحيانا بمعرفة أحداث المستقبل لذات الشخص الذي يبحث عن ذلك، بل إن الكثيرين يبحثون في مواقع التنجيم عن ما يمكن أن يشهده العام من أحداث هامة، على غرار الحروب والاتفاقيات التي تبرم مع الدول والأزمات المتوقعة وكذا المرجو انفراجها وما قد يصيب الشخصيات المعروفة ورؤساء العالم، لتصبح بهذا توقعات الأبراج شغلا شاغلا لفئة من المواطنين ممن يصعب عليهم التمييز بين علم الفلك الذي يدرس كل ما يتعلق بالفضاء وحركة الكواكب والتنجيم الذي يبحث عن الغيب والأحداث المستقبلية وهذا الأمر يعد محرما في الديانة الإسلامية لأنه يدخل في مجال لا يعلمه سوى الله عز وجل، وكل مدعي بقدرته على توقع أحداث لم تحصل بعد يعد كاذبا لا أساس لأقواله من الصحة.
يبحث معظم مرتادي صفحات ومواقع التنجيم في الغالب عن معلومات تتعلق بالصحة والمال والعمل وكذا الزواج، عن طريق الضغط على برجهم الخاص ليتم فورا عرض مجموعة من المعلومات اليومية التي تتنبأ بما سيحصل في اليوم أو الشهر أو حتى السنة الموالية، وذلك في جميع المجالات التي تمس حياة الشخص عادة، كل هذا يدخل ضمن التنجيم وليس له أية علاقة بعلم الفلك، حيث يتم ذلك من خلال قراءة الفضاء أي معرفة مواقع النجوم والكواكب مع طور القمر ثم تقديمتفسيرات تعتمد في مجملها على خبرة المنجم والخلفية التنجيمية له،مع استخدام معلومات خاصة عن الشخص الذي يتنبأ له، فالتنجيم هنا يختلف عن التنجيم بالطرق التقليدية على غرار قراءة الفنجان والكف واللعب بالأوراق أو ما يسمى لد العامة بـ”ضرب الكارطة”، بل إنه يتم بطريقة متطورة وذلك عن طريق استخدام الحاسوب، هذا الأمر هو ما جعل الكثيرين يستبعدون أن ما تقدمه هذه المواقع هو تنجيم فيقومون بربطها بما يسمى بعلم الفلك.

مروى ق

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق