ثقافة

“فخامة الشعب”… رسالة فنية بألف معنى

جمعت ثلة من فناني أم البواقي ومعبرة عن صوت الحراك الشعبي

دقائق معدودة قدمها ثلة من فناني أم البواقي، جسدت عملا لخص ما عجز الساسة وأهلها عن قوله وفعله على مدار أيام.

ولأن للفن نبالة تنير بدرجة تأثيرها القوي في المجمتع والمستقبلين لها؛ فإن العمل حمل في طياته أكثر من معنى ورسالة في حقيبة فنية واحدة مفادها أن “الجزائر تحضننا جميعا، فجزائر الغد ومستقبل الأجيال بين أيدينا نحن”، وذلك حسب ما صرح به صاحب فكرة العمل والمشرف عليه منير مذكور.

“جينا نحكوا واش صاري في هذه البلاد… مسيرات شعبية خرجوا فيها كل الأجناس.. ميساجنا واحد يونامار من هذه العباد…” كلمات نقشت بحروف تصدح وطنية في العمل الذي قُدم بعدة لغات، على غرار الفصحى والدارجة، الشاوية، الفرنسة وحتى الإنجليزية، تعبيرا عن وحدة الوطن والمطالب باختلاف إنتماءات وتوجهات مواطنيه.

فكرة العمل، كما يقول صاحبها الفنان والموسيقي والأستاذ منير مذكور، راودته منذ مسيرات الجمعة الثانية للحراك، أين قام هذا الأخير بالإضافة إلى إشرافه على العمل، بتلحينه وتوزيعه، وبالتنسيق مع مجموعة من الفنانين، بدأت خيوط العمل تتضح بنسج كلمات جماعية بين المشاركين فيه، استخلصت من وحي الحراك الشعبي، وما يدور من أحداث وطنية ومطالب شعبية، فيما قام عماد حفيظ بإخراج العمل، معتمدا بالإضافة إلى تصويره للعمل، بتوظيف لقطات من المسيرات السلمية السابقة للمتظاهرين.

أما عن المشاركين في العمل، فكانوا باقة من الفنانين جلهم من أم البواقي على غرار عبد القادر غديري، عبد الحق صابري، الشاب إدريس، الحاج لمين تريكي، مسعد خير الدين، بالإضافة إلى قروب فافيلاس، بالإضافة إلى الشاب زهير من مدينة عين البيضاء، وبمشاركة بريئة من الأطفال سارة وعبد الرؤوف تريكي، ورامي مذكور التي أضفت على العمل روحا حيوية وطموحا في غد أفضل بهم ولهم.

وبعد طول تحضير، رأى العمل الفني “فخامة الشعب” النور ليحمل معه جهدا مقدما من القلب ليلامس أفئدة مستمعيه، ويدغدغ مشاعر الوطنية لديهم مباشرة دون حواجز، أين لقي متابعة وتجاوبا كبيرا بمجرد إطلاقه عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وكذا اليوتيوب، بعد أن سبقته أعمال كثيرة في هذا المجال، عبرت كلها عن وحدة الوطن والمطلب بين أطياف الشعب الواحد، وأن الفنان جزء لا يتجزء من المجتمع، بل هو صوته وكلمته التي تعبر عنه، وتصدح برأيه بشكل فني وجمالي، يجسد ما كان أملا في تحقيق ما يجب أن يكون.

رحمة. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق