الأورس بلوس

فرفور ذنبه مغفور

لكل مقام مقال

تعود قصة هذه المقولة إلى قاض ببلاد الشام في زمان من الأزمنة، حيث كان يقوم كل يوم بوضع ميزان العدالة أمامه ويجلس للنظر في القضايا التي تطرح عليه كي يصدر الأحكام ويتبين أي الصنفين من الناس أكثر في بلاده، الصالحون أم الطالحون، وذات يوم قام الحاجب بجلب ثلاثة “مذنبين” لينظر القاضي في أمرهم.

امتثل المذنب الأول أمام القاضي، وقال الحاجب “هذا شبشول ابن فشكول يا سيدي وذنبه أنه لا يصنع خيرا ولا يصنع شرا، ولا يقطع شعرة ولا يذبح بقرة”، فقال القاضي هذا موقفه سيء وحكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر، فامتثل المذنب الثاني وقال الحاجب “هذا عامص ابن طامس يا سيدي، وذنبه أنه رجل فاضل أكثر من اللزوم، حتى أنه يصنع المعروف أحيانا مع غير أهله” فقال القاضي “وهذا جرمه أسوأ من ذاك” فحكم عليه بالسجن ستة أشهر، وامتثل الثالث أمام القاضي فقال الحاجب “هذا فرفور ابن طيفور يا سيدي، وذنبه على جنبه” ثم وضع فرفور يده على خاصرته وداعب زناد مسدس، فقال القاضي “فرفور ذنبه مغفور”.

نستعين بهذه المقولة عندما نصادف مواقف تكون فيها العدالة متسامحة مع الفجار الأقوياء وشديدة غليظة على الأخيار الضعفاء.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق