وطني

فرنسا تنفذ أكبر جريمة نووية على الكرة الأرضية

13 فيفري 1960

استذكر الجزائريون أمس، جريمة تفجيرات رقان النووية التي نفذتها فرنسا الاستعمارية في الـ 13 فيفري 1960 بالصحراء الجزائرية، والتي تبقى آثارها شاهدة على بشاعتها ووحشية المستدمر الفرنسي إلى غاية اليوم.
وبمناسبة الذكرى الـ 59 لهذه التفجيرات تم أمس تنظيم عدة ندوات تاريخية وعلمية على غرار متحف المجاهد وجامعة هواري بومدين بالجزائر (باب الزوار) تحت عنوان “التفجيرات النووية المسمومة بالصحراء الجزائرية”
وفي هذا الصدد أوضح رئيس بلدية رقان محمد لعروسي أن البلدية بالتنسيق مع جامعة أدرار وجمعية 13 فبراير، تحت إشراف الوالي، نظمت الملتقى الدولي الرابع الموسوم بـ “التفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر.. دراسة نفسية وصحية” نشطها أساتذة ومؤرخون من جميع أنحاء الوطن.
وعاد لعروسي إلى ما قامت به فرنسا في مثل هذا اليوم واختيارها لصحراء الجزائر الواقعة تحت احتلالها لإجراء أول تجاربها النووية و 16 تجربة أخرى إلى غاية 1966، وتسببت في مقتل أكثر من 42 ألف شخص وإصابة آلاف آخرين بإشعاعات نووية، علاوة على الأضرار الكبيرة من الأمراض الفتاكة والسرطانية والتشوهات الخلقية التي ألّمت بسكان المنطقة وبالبيئة بعد تدمير كلي للحياة والكائنات واستمرار أثرها إلى يومنا هذا.
وقال الخبير في الفيزياء النووية كاظم العبودي أن تاريخ الــ13 فيفري يجسد أكبر جريمة نووية على وجه الكرة الأرضية، وأن أثار الجريمة تلك لن تزول حتى بعد مرور السنين الخوالي و الآتية، لكن المشكل الحقيقي هو تنكر الفرنسيين لما اقترفوه بالصحراء الجزائرية، ولا حل برأيه إلا الاعتراف والتكفل بملفات الضحايا.
تاريخ الــ13 فيفري يجسد أكبر جريمة نووية على وجه الكرة الأرضية، وأثار الجريمة لن تزول حتى بعد مرور السنين الخوالي والآتية والمشكل الحقيقي هو تنكر الفرنسيين لما اقترفوه بالصحراء الجزائرية، إذ لا حل إلا الاعتراف والتكفل بملفات الضحايا
ولا يزال أهالي مدينة أدرار متمسكين بحقهم في الكشف عن تفاصيل الجريمة التي اقترفتها السلطات الفرنسية منذ أكثر من نصف قرن على أراضيهم، حيث تصطدم مطالبات السكان التكفل بضحايا تبعات التجارب النووية بتعنت الطرف الفرنسي وإصرار إدارة الإليزي على التكتم عن جريمة شنعاء في حق الإنسانية لن تسقط بالتقادم، وستبقى توخز الضمير الفرنسي في صمت.
وتعتبر تفجيرات رقان النووية من الجرائم التي اقترفتها الإدارة الاستعمارية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، حيث تم تعريض 150 أسيرا من جيش التحرير الجزائري إلى التلوث الإشعاعي بصورة مباشرة، إذ استخدم هؤلاء في تلك التجربة التي نفذت في 13 فيفري 1960 كفئران تجارب رغم تنافي ذلك مع القوانين الدولية.
وخلفت التفجيرات دمارا كبيرا في المنطقة وما جاورها، إذ تسببت في تلوث بيئي وصحي يدوم مفعوله لآلاف السنين ويمتد حتى لأقاليم الجوار، حيث لا زالت تشوهات الأطفال عضويا وخلقيا وأعراض مَرضية أخرى أهمها السرطان قائمة رغم مرور أكثر من نصف قرن على تلك الواقعة.
وكان وزير المجاهدين الطيب زيتوني قد أعلن أن المفاوضات مع فرنسا حول ملفات الذاكرة وصلت إلى نقطة “اللارجوع”، حيث طالبت الجزائر بالتعويضات لضحايا التجارب النووية سواء كانوا أفراد أو جماعات علاوة على تعويضات عن الأضرار التي تعرض لها المحيط والبيئة، مضيفا أن فرنسا الاستعمارية ارتكبت جريمة شنعاء لا تغتفر برقان حتى بشهادات الفرنسيين أنفسهم والجزائر لن تتنازل عن مطالبها الشرعية دون أي مركب نقص وستدعم ملف ضحايا التفجيرات النووية بالاستعانة بخبراء في القانون، وأطباء، مؤكدا أن فرنسا لا تستطيع أن تنكر جرائمها في رقان .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق