مجتمع

فضائح الغش تطارد امتحانات شهادة الدكتوراه لهذا العام

نقد وغضب وسط المشاركين بعد وقوفهم على تجاوزات خطيرة

تسببت، بعض التجاوزات التي رافقت سوء التسيير والتنظيم في بعض الامتحانات الخاصة بشهادة الدكتوراه في عديد الجامعات، في غضب عارم وسط المترشحين الذين عبروا عن استيائهم وتذمرهم جراء المعاملات والسلوكات التي لاقوها خلال فترة الاختبار والتي كانت خلالها مواقع التواصل الاجتماعي محطة لتفريغ جام غضبهم جراء هذه التجاوزات.

وأعرب العشرات من المترشحين عن نقد لاذع رافق العديد من الكليات والأقسام بكبرى الجامعات عبر الوطن بخصوص التنظيم والتسيير وحتى المرافقة، كما كشفوا عن التجاوزات الخطيرة التي حدثت في فترة الاختبار وفضحوا الممارسات المنتهجة من قبل بعض الأساتذة والمراقبين وحتى الطلبة الذين تمكنوا لاحقا من الظفر بمنصب في الأعداد المقترحة في جامعاتهم.

وفي كبرى المجموعات عبر الفايسبوك، تحدث المترشحون مطولا عن الأحداث والممارسات التي تعرضوا لها، بما فيها الغش الذي رافق بعض الناجحين المعلن عنهم في القوائم الأخيرة، حيث كشف طلبة بجامعة مستغانم عن تلقي إحدى المترشحات لتعليمات ونصائح وارشادات من قبل أحد الأساتذة الذين تجاهل وضع الطلبة وحالتهم وراح يقدم المساعدة لطالبته التي أعلن لاحقا عن نجاحها في ذات المسابقة.

في الوقت الذي كشف فيه أحد المترشحين عن فضيحة من العيار الثقيل بجامعة البليدة 2، من خلال إقدام أحد الأساتذة على تقديم شروحات مفصلة لطلبته في التخصص وهو ما أثار استياء باقي الطلبة القادمين من مختلف الولايات، قبل أن يتم الكشف عن قائمة الناجحين التي ضمت طلبة الجامعة وهي الحادثة التي فجرت الفضيحة في مجموعات عديدة للطلبة.

وبعيدا عن فضائح الغش والبيرقراطية التي مورست بمرأى من المترشحين للدكتوراه، أو بعيدا عن أعينهم، فإن مشكل التأخر في توزيع المواضيع وإملاء الأسئلة كانت من أبرز ما أثار حفيظة العديد منهم، حيث أثارت بعض الجامعات الشكوك بعد تأخرها في توزيع الأسئلة لأوقات متأخرة فاقت في العديد من الحالات نصف الوقت المخصص لانطلاق الامتحانات، في حين خلف الأمر تذمرا كبيرا لدى عدد واسع من المترشحين القادمين من مختلف الولايات والذين وجدوا أنفسهم في مواجهة ظروف النقل الصعبة وسط غياب وانعدام الوسائل للعديد منهم، وهو ما دفعهم لقضاء ليال في العراء وفي محطات المسافرين بسبب التأخر المنتهج في توزيع مواضيع الاختبارات.

وفي سياق متصل، فقد وجد العديد من المترشحين أنفسهم في رحلة البحث عن أسمائهم في القوائم المعلن عنها، والتي كثيرا ما أخطأت في تحديد المترشحين الذين تم طرد العديد منهم على مرأى الطلبة الآخرين بسبب عدم ورود أسمائهم في ذات القوائم في الوقت الذي تم فيه استدعائهم لتجاوز الاختبارات، وجوبهوا بالقبول في المنصة الخاصة بالتسجيل، وهي أخطاء وتجاوزات وممارسات وصفت باللامسؤولة والعشوائية في التسيير من قبل العديد من المتابعين، خاصة أن معظم المترشحين قد استعدوا بكل حزم لمثل هذه الامتحانات التي عرفت نوعا من اللامبالاة في التسيير والتنظيم وهو ما ساهم في قلب الموازين التي جعلت المترشحين ينتفضون في مواقع التواصل الاجتماعي ويعبرون عن امتعاضهم وغضبهم لكل ما عايشوه من تجاوزات واستغلال، بما فيهم الطلبة القادمين من ولايات بعيدة متحدين بذلك جميع الظروف للمشاركة وإثبات مستوياتهم التي بقيت رهينة المعريفة والبيروقراطية والألقاب التي لن تقفز من أجندة توزيع المناصب في الجزائر مهما حدث.

فوزية. ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق