إسلاميات

فضل الوتر من العشر الأواخر

قال تعالى: ” إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ  وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ  لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ  تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ” سورة القدر الآيات 1 – 5

عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه  -: “كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يجاور في رمضان العشر التي في وسط الشهر، فإذا كان حين يمسي من عشرين ليلة تمضي ويستقبل إحدى وعشرين رجع إلى مسكنه ورجع من كان يجاور معه، وأنه أقام في شهر جاور فيه الليلة التي كان يرجع فيها فخطب الناس فأمرهم ما شاء الله، ثم قال: “كنت أجاور هذه العشر ثم قد بدا لي أن أجاور هذه العشر الأواخر، فمن كان اعتكف معي فليثبت في مُعتكفه، وقد أريت هذه الليلة ثم أُنسيتُها، فابتغوها في العشر الأواخر وابتغوها في كل وتر، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين” فاستهلت السماء في تلك الليلة فأمطرت، فوكف المسجد في مصلى النبي – صَلَى الله عليه وسَلَم – ليلة إحدى وعشرين، فبَصرَتْ عيني رسولَ الله – صَلَى الله عليه وسَلَم –  ونظرت إليه وقد انصرف من الصبح ووجهه ممتلئ طينا وماء”.

عن الزهري عن سالم عن أبيه – رَضيَ اللهُ عنه  – قال: رأى رجل أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين فقال النَبيُ – صَلَى الله عليه وسلم -: “أرى رؤياكم في العشر الأواخر فاطلبوها في الوتر منها”.

عن أبي سعيد الخدري – رضي اللهُ عنه  – قال:  اعتكف رسول الله – صَلَى الله عليه وسَلَم – العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تُبان له، فلمَا انقضين أَمَرَ بالبناء فقُوض، ثم أبينت له أنها في العشر الأواخر فأمر بالبناء فأُعيد، ثم خرج على الناس فقال: “يا أيها النَاس إنَها كانتْ أُبينَتْ لي ليلة القدر، وإني خرجْتُ لأُخْبِركم بها فجاء رجلان يحتقان (يختصمان) معهما الشيطان فنُسِيتُها، فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة”، قال: قلت: “يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا”، قال: أجل نحن أحق بذلك منكم، قال: قلت: ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها اثنتين وعشرين وهي التاسعة، فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة، فإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة. ( وقال ابن خلاد مكان يحتقان: يختصمان)”.

عن أبي قلابة قال: “ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر في الوتر منها”.

عن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: “كان أبي سعد بن إبراهيم إذا كانت ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، لم يفطر حتى يختم القران، وكان يفطر فيما بين المغرب والعشاء الاخرة، وكان كثيرًا إذا أفطر يرسلني إلى مساكين يأكلون معه”.

عن هشام قال: “كان لحفصة كفن مُعد، فإذا حجت وأحرمت لبسته، وكانت إذا كانت العشر الأواخر من رمضان قامت من الليل فلبسته”.

د. علي ونيس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق