مجتمع

فقدان حاستي الشم والذوق تثير هلعا وسط الجزائريين

مختصون يرجحون أنها أعراض الإصابةبفيروس كـورونـا

أبدى، العديد من الأشخاص في الآونة الأخيرة، حيرتهم بعد فقدانهم لحاستي الشم والذوق، وهو ما أثار خوفهم كونه واحدا من أعراض الإصابة بفيروس كورونا الذي استشرى في الأوساط كالنار في الهشيم، ولم يستثني في اختيار فريسته أحدا، ما بين غني وفقير، متعلم باحث وأمي، فالجميع بات هدفا لسهام وباء تاجي تعدت عدد الإصابات به الـ 23 ألفا عبر مختلف الولايات الجزائرية، وتكاد تقارب الـ 15 مليون إصابة على المستوى العالمي، نظرا لسرعة انتشاره وغياب الوعي الجماعي وروح المسؤولية لدى الكثيرين، بالإضافة إلى عدم القدرة على كبح جماحه إلى غاية الآن رغم تعدد التجارب والمحاولات التحليلية  والمخبرية.

أكدت الطبيبة العامة “سمية مدور”، أن الأمر وارد الحدوث خلال هذه الفترة، حيث يمكن أن تكون أعراضا للإصابة بفيروس كورونا خاصة إذا كانت مصاحبة بأعراض أخرى للفيروس على غرار إلتهاب الحلق والإسهال والسعال الجاف وغيرها، أما إذا كانت متزامنة مع أعراض أخرى مرافقة لفقدان حاستي الشم والذوق، كسيلان الأنف والإحتقان المخاطي لهذا الأخير، والعطس، وغيرها فهي لا تتعدى أن تكون إصابة بالأنفلونزا، وإن كان أمرا نادر الحدوث خاصة وأننا لسنا في موسم الإصابة بها، حتى تكثر حالاتها بين الأفراد.

ولعل ما يجعل من أعراض الإصابة بها، علامات تحذيرية مبكرة للإصابة بالفيروس، كون أعراض الوباء في البداية أغلبها تنفسية، قبل أن تتطور وتتسع إلى أعراض أخرى على غرار فقدان حاستي الشم والذوق، وقد تكون بعض الأجسام لديها القدرة على مقاومة أعراض الفيروس، وربما يصاب أحدهم بالفيروس ويُشفى منه، وتظهر عليه فقط أعراض بسيطة، وقد لا تشخص إصابته بالفيروس معمليًّا، ما يجعله ناشرًا للفيروس، وخطورته لا تكمن في إصابته الشخصية التي يتعافى منها، لكن الخطر يشمل المخالطين له، وقد يكون ضمنهم بينهم كبار السن، وأشخاص يعانون من نقص المناعة، وهؤلاء أكثر عرضةً لتداعيات المرض الخطيرة، والتي تتسع معها دائرة انتشار الفيروس، الأمر الذي يستدعي الوعي التام والتحمل الكامل للمسؤولية الجماعية، ما جعل الدكتورة، تنوه بضرورة أخذ كل من يحمل هذه الأعراض الأمر على محمل الجد، وضرورة عزل نفسه عن البقية لكسر سلسلة انتشار العدوى واحتمال نقل الفيروس للمحيطين به، مع ضرورة مراجعة الأطباءوالإلتحاق بالمصلحة المختصة لأخذ العلاج اللازم، ولا يخلو الأمر من تدعيمه بتداوي طبيعي عبر تناول المشاريب الساخنة من أعشاب طبيعية “التيزانات” واستنشاق بخارها ما يساعد على تحفيز المستقبلات العصبية المسؤولة عن الشم، فإمكانية أن تكون مناعة الشخص قوية ولم تظهر الأعراض الحادة للفيروس، لا يجب أن يجعل المصاب يستهين بالأمر، فالوباء قاتل ومعد أين يعد صاحب هذه الأعراض حاملا للفيروس وناقلا له، فقد أظهرت آخر الأبحاث أن تطورات كثيرة لحقت بالفيروس وجعلته يتحول في تكوينه وتركيبته، وهو ما صرح به رئيس مجلس نقابة الأطباء محمد بقات بركاني، أين بات انتقال الفيروس أكثر سهولة وأخطر من ذي قبل بعد أن بات يتنقل عبر الهواء، ما يجعل إمكانية الإصابة به أكبر، فيكفي أن يعطس أحد المصابين أو ينقل رذاذا من لعابه عبر الهواء ليلتقطه آخرون ممن يجوبون نفس المكان الذي كان يرتاده ولو بعد ساعات، وهو ما يؤكد أهمية ارتداء الكمامات والتطهير والغسل والتنظيف المستمر، والإلتزام بشروط الوقاية من الفيروس واحترامها في المحلات والأماكن العامة من قبل الجميع.

رحمة. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.