محليات

فلاحون يتحدون الجميع ويواصلون السقي بمياه “الزيقو” بباتنة

الظاهرة الخطيرة متواصلة عبر العديد من مناطق الولايـة

لا تزال ظاهرة السقي بالمياه القذرة تفرض نفسها في باتنة، حيث ينشط فلاحون بلا ضمير تحت جنح الظلام بعيدا عن الأنظار حتى يتمكنوا من سقي أكبر مساحة ممكنة من أراضيهم الفلاحية بالمياه القذرة.

ويتعلق الأمر بمنطقة “العرعور” التابعة لبلدية جرمة، حيث تضم هذه المنطقة مساحات زراعية شاسعة تقدر بعشرات الهكتارات يزاول فيها أصحابها نشاطهم الفلاحي بزراعة العديد من المحاصيل الفلاحية على غرار القمح والشعير والبطاطا وغيرها من الفواكه والخضر غير أن البعض من هؤلاء لا يتوانون عن استعمال مياه الوادي القذرة التي تمر بمحاذاة أراضيهم الفلاحية بهدف تسميدها بمياه الصرف الصحي القذرة، مستغلين في ذلك الفترة الليلية أين تنعدم الحركة ويشكل الظلام ستارا يحول دون اكتشاف مصالح الدرك والمواطنين لتجاوزاتهم التي سبق أن فرضت عليها عقوبات عقب التعليمات الصارمة التي أصدرتها السلطات الولائية بباتنة والتي تقضي بتضييق الخناق على هذه الممارسات المهددة لسلامة المواطنين ومعاقبة كل مرتكبيها.

وفي ذات السياق أكد العديد من المواطنين القاطنين بمحاذات منطقة “العرعور” أن فلاحي المنطقة يقومون بسقي محاصيلهم الزراعية تحت جنح الظلام من فترة إلى أخرى باستعمال محركات موصولة بأنابيب تعمل بمادة المازوت على ضخ المياه الملوثة إلى المحاصيل الزراعية لسقيها بأقل تكاليف ممكنة، متجاهلين بذلك خطورة هذه العملية التي من شأنها تعزيز ظاهرة انتشار الأوبئة والأمراض التي اجتاحت مؤخرا ولاية باتنة على غرار السرطان والسل التي سجلت فيه المصالح الاستشفائية أرقاما مخيفة لحالات الإصابة به.

يذكر في ذات الشأن أن مصالح الدرك الوطني بباتنة قامت مؤخرا بإلقاء القبض على فلاح كان بصدد سقي محاصيله الزراعية ببلدية قصر بلزمة التابعة لدائرة مروانة، أين أصدرت الجهات القضائية المعنية على مستوى محكمة مروانة الابتدائية أمرا يقضي بالحبس في حق الفلاح الذي ارتكب مخالفة سقى المحاصيل الزراعية بمياه الصرف الصحي، متجاهلا بذلك التعليمات الصارمة الصادرة عن السلطات الولائية بباتنة والتي تقضي بضرورة وضع حد لهذه الظاهرة التي تنذر بكارثة بيئية على مستوى الولاية، خاصة أن التهديد لا يطال الأشخاص فقط وإنما يمتد ليشمل قطعان الماشية والأبقار حسب ما أكده عديد الفلاحين الذين صرحوا بتكبدهم خسائر كبيرة نتيجة نفوق أعداد معتبرة من رؤوس ماشيتهم نتيجة إصابتها بالأمراض التي تسبب فيها استهلاك الماشية والأبقار للمياه الملوثة.

إيمان. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق