محليات

فلاحو الرحبات يحملون السلطات البلدية جفاف مستثمراتهم

إنجاز مشاريع مياه الشرب ساهم في نضوب آبارهم

أثار مشروع إنجاز بئر مياه الشرب بمشتة أولاد إدريس ببلدية الرحبات في باتنة، قلق أصحاب المستثمرات الفلاحية بالمنطقة، وقال الفلاحون في اتصالهم بـ”الأوراس نيوز” بأن إنجاز هذا الأخير انعكس بالسلب على وضعية الآبار الفلاحية الارتوازية وذلك بعد أن تم حفر هذا البئر على مقربة منها، ما تسبب بحسبهم في تلوث المياه الموجهة للسقي الفلاحي، وساهم في انسداد الشبكة نتيجة تراكم الأتربة.

وحمل الفلاحون مسؤولية السلطات البلدية في الخسائر الممكن تكبدها جراء حفر بئر مياه الشرب على بعد مسافة قصيرة من آبارهم الفلاحية وذلك رغم معارضتهم لذلك منذ بداية أشغال الحفر التي تعود إلى مايقارب الخمسة أشهر، حيث أكد الفلاحون بأن المنطقة لا تعاني من نقص مياه الشروب وذلك لما تحوزه من مثل هذا النوع من المشاريع الموجهة لساكنة المنطقة.

وأشار في ذات السياق أصحاب المستثمرات إلى العواقب الوخيمة لتجاهل السلطات انعكاسات مثل هذا النوع من المشاريع غير مدروسة سيما وأن ذلك بإمكانه أن يتسبب في نضوب الآبار الفلاحية وبالتالي خسارتهم لمنتجاتهم التي يعود عمرها لسنوات، ضف إلى ذلك وضعية الأيدي العاملة التي باتت هي الأخرى مهددة بالبطالة  بعد أن ساهمت مزارعهم  في تشغيل ما يقارب 1000 عامل يومي من مختلف المناطق المجاورة داخل إقليم الولاية أو خارجها.

وزادت مخاوف الفلاحين من نقص منسوب آبارهم الفلاحية ما يحتم عليهم  البحث عن بدائل كإنجاز مشاريع من هذا النوع غير أن صعوبة الإجراءات الإدارية تدفع بهم إلى مطالبة السلطات البلدية النظر في مشروع البئر الموجه للشرب وتحويله لفائدة فلاحي المنطقة في حال ما داهمت بشكل كبير أراضيهم الجفاف وأثرت بالتالي على مستقبل مستثمراتهم التي تعد مصدر رزق مئات البطالين.

وأمام الوضعية الصعبة التي يعيشها فلاحو المشتة المعروف عنها بإنتاجها لمنتجات متنوعة بالمنطقة، يأمل هؤلاء النظر في وضعيتهم التي آلوا إليها تفاديا لخسارتهم مشاريعهم الاستثمارية وعلى اعتبارها مصدر قوت أبناء المنطقة وما جاورها بما في ذلك مساهمتها في تحقيق الاكتفاء الذاتي المحلي ومساعدتهم أيضا على تجاوز العراقيل لا العمل على تجسيدها على أرض الواقع ورهن نشاطهم الفلاحي على حد قول هؤلاء.

جدير بالذكر أن “الأوراس نيوز” حاولت نقل انشغال المعنيين  إلى رئيس بلدية الرحبات غير أن هذا الأخير امتنع عن التصريح والتعليق عن الموضوع.

حفيظـة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.