العمود

فهم المرسوم…. نصف تطبيقه

غيض من فيض

مازالت عملية إدماج عمال جهاز المساعدة على الإدماج المهني والإدماج الاجتماعي غير واضحة لدى عديد القطاعات بمختلف مؤسساتها، لما تخللها من مشاكل وفوضى وإشكالات تدل على أن العملية منذ بدايتها كانت قائمة على أسس هشة وبطرق غير منظمة، رغم أن المرسوم الوزاري الأول قد فصّل طريقة الإدماج والمعنيين به ليليه مرسوم آخر يرد على الانشغالات والتساؤلات التي وردت من مختلف الوكالات المعنية بالتشغيل ليبين طريقة إدماج أصحاب الشهادات ويوضح طريقة التعامل مع الحالات الخاصة وفقا للمواد التي وردت في الجريدة الرسمية.

كما طرحت عديد الفئات انشغالاتها عبر صفحات التواصل الاجتماعي وهي تحاول أن تفهم طبيعة العملية ومدى صحتها سير عجلتها بشكل جيد، حتى أن البعض الآخر قد اعتبرها مجرد “أكذوبة” تعيشها هذه الفئة الهشة من المجتمع والتي ظلت طيلة سنوات مغيبة عن عين السلطة دون أن تنظر هذه الأخيرة في انشغالاتها ومدى معاناتها من الاستغلال والتعسف، حتى تزايد عدد المنتمين لها “كالفطر”  منها الضار ومنها المليء بمضادات الأكسدة، لدرجة أن الدولة قد تعجز عن تطبيق مراسيمها وتجسيد وعودها بسبب العدد الهائل المتوفر لديها.

فالعبرة بالفهم ومدى استيعاب مراسيم الوزارة وتعليمات الوكالات والمديريات التي لم تترجم بنفس المعنى لدى كافة المكلفين بهذه العملية الهامة، وهو ما تسبب في خلق نوع من الاختلاف والاختلال في مدى تسيير هذه الأخيرة عبر مختلف ولايات الوطن وانطلاقها بنسب متفاوتة، وكما يقال “فهم السؤال نصف الجواب” ففهم المرسوم يعد نصف تطبيقه، وألف “سلامة ورحمة ” على مفاهيمنا وطريقة فهمنا وتفاهمنا مع متغيرات الحياة الاقتصادية والاجتماعية التي مازالت تعاني تحت رحمة مختلف أساليب “السابوتاج” وان أوكلت العملية إلى ” لوجيسيال” لا يقبل الرشوة ولا المعريفة.

نوارة بوبير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق