العمود

فهم المرض نصف العلاج..

ضربة بالفاس..

كثرت أمراضنا وتدهور وضع الصحة العامة في مجتمعنا واستغربنا لحالنا وأحوالنا ونحن نقلب وصفات الدواء التي كتبها طبيب المصحة العمومية، أو الطبيب المختص الذي لم يختص بعد في تخصصه، محاولين إيجاد الدواء الموصوف “الذي ثبت انقطاعه عن الصيدلية منذ مدة طويلة ونظرا لغياب التنسيق بين الأول والثاني لم يعد الثاني يجد تفسيرا لما يكتبه الأول إلا بمنح “الجينيريك” في حين اكتفى الأول بتدوين ما تعلمه منذ عهد الثمانينات دون محاولة لإعادة الاعتبار لشهادته وكفاءته.

وما يعنينا من كل ذلك هو تحسن صحتنا ووضع اليد على المرض الذي نعاني منها صغارا وكبارا قبل أن يصل مراحل حرجة ستكلفنا أموالا طائلة وتضطرنا لرفع نداءات “عاجلة” طالبين مساعدات للهروب بما تبقى منها إلى خارج الوطن بحثا عن طبيب أجنبي “يطبب” ويرقع ما أحدثه الطبيب المحلي من ندبات وأخطاء وتشخيصات خارج نطاق الصحة، وكما يقال فهم السؤال نصف الجواب ففهم المرض نصف العلاج وبما أننا متأخرون كثيرا من هذه الناحية فكيف لنا أن نتمكن من استدراك ما تبقى من صحتنا الرثة والبالية في ظل الفهم الخاطئ المصاحب لثقافتنا وعقليتنا.

فقد نتأخر في التنقل للطبيب من اجل التشخيص كما قد يتأخر الطبيب في تشخيص الحالة حتى تزيد أمورنا سوءا ونجد أنفسنا في دائرة المحاربين من اجل البقاء لمدة أطول، وهو ما ساهم خلال السنوات الأخيرة في تزايد حالات الأمراض المستعصية والمزمنة وحتى الوراثية لجهلنا بثقافة تحاليل ما قبل الزواج تحت راية “الحامي ربي”.

نوارة.بوبير

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق