ثقافة

“فوزي جاب الله” الذي داعب القلم كاشفا عن شخوص سيكولوجية وتاريخية في قالب سياسي وأدبي ساخر

على بؤرة خارطة مواقع التواصل الاجتماعي وضعا اسما بارزا له فيما يتعلق بالأدب الساخر، فكتب العديد من المقالات التي تحمل في طياتها أخلقة العمل السياسي، وبمزيج من نوستالجيا تاريخية قيمة ونوع من السخط حول الواقع المعاش، لديه مجموعة من الأعمال الأدبية والفنية والشعرية ومجموعة كبيرة من المقالات في مجال السياسة، نشر في العديد من المجلات الجزائرية، وفي مجال القصة فكان أن تولدت لديه فضفضات هزلية، ورواية قيد الإنجاز وأيضا ديوان شعري، ابن مدينة باتنة “فوزي جاب الله”، حاز مؤخرا على المرتبة الأولى في مسابقة “الحب الالكتروني” بمصر، والعديد من الفضفات في هذا الحوار:

ـــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ـــــــــــــــــ

 

درست علم النفس، وامتهنت الكتابة الأدبية،  متى عزمت أمرك في أن تكون كاتبا، هل لهذا علاقة مع موقف ما تود أن تقوله لنا؟

في الحقيقة الكتابة اعتبرها أسلوب حياة أو توجه فكري جميل فرغم دراستي لعلم النفس في الجامعة كان للكتاب والمطالعة أثر كبير في مداعبة القلم، وكان ذلك في الثانية العشر من عمري حين حاولت تأليف أول مقال في إحدى المجلات، وحاولت التوفيق بين مجال تخصصي في علم النفس ومداعبة القلم والسياسة وتمخض عن ذلك مجموعة مقالات في علم النفس السياسي.

هل تسعى إلى وضع شخوصك داخل أغوار التحليل السيكولوجي، هل هنالك فوبيا تريد ابرازها وقتلها داخل نصوصك، ثم ماذا عن المواضيع التي تحب أن تجعلها في دائرة اهتماماتك؟

بالنسبة للشق الأول لسؤالك انستي فالكتابة أعتبرها من الفنون الإنسانية الراقية والتي أحاول من خلالها تحرير الوجدان والطاقات الكامنة هناك إلى كتابات راقية ومشاعر جميلة وايجابية ورسائل انسانية، أما عن المواضيع التي اريد علاجها وجعلها في دائرة الاهتمام هي آلية الحب، الروح، تهذيب الذات، نوستالجيا التاريخ، الملاحم التاريخية، وعلاج بعض المواضيع السياسية كوني أؤمن بأخلقة العمل السياسي.

علم النفس السياسي، ونحن في عز الحراك الشعبي، هل يمكن أن تضيء لنا هذا الموضع بمزيد من التعليق؟

هناك مقولة خالدة للمرحوم عبد الحميد مهري”السياسة ليست بالضرورة نفاق ولكنها بالضرورة القصوى أخلاق”، حيث نرى أن الممارسات السلبية للسلطة وبعض رموزها الذين أرى فيهم اختلالات نفسية وسلوكية كثيرة هي من أججت مشاعر الشعب وجعلته يخرج عن صمته وعبر عن نفسه بطريقة سلمية حضارية أخلطت أوراق المتربصين، وكانت صدمة مدوية للمشككين والمتملقين، فنادرا ما تتحد كافة الأطياف والايدولجيات حول مطلب واحد وهذا ما عزز وحدة الشعب وكان ورقة ضغط على الزمرة الحاكمة، وأقول أن كل تلك الاختلافات النفسية وبعض المظاهر البارانوية انقلبت على أصحابها دون علم مسبق وهذا يعتبر ناموس كوني وأزلي كانوا عنه غافلون.

قدمت بعض القصص الساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ربطتها بالعديد من العصور، كان ملهما بل من الجيد أن نجد من يكتب بطريقة الأدب الساخر، هل تعتقد أنه يوصل الفكرة أكثر من أي نوع أدبي آخر إلى جمهور القراء، حقيقة استمتعت حقا بقراءة البعض منها

نعم…كانت مزيج من نوستالجيا تاريخية قيمة ونوع من السخط حول وضعيتي الحالية وردة فعل اتجاه التهميش ولو اطلعت على أول فضفضة  “نص بيروت، وإيطاليا” لاتضحت لك معالم أكثر أما بالنسبة للنصوص التاريخية كانت هزلية بطريقة مفاجئة للقارئ حيث انقلبت الأحداث بصورة مفاجئة وسريعة وكانت تحمل دلالات سياسية كبيرة وقد استهوت الكثير من القراء ومنهم من أصبحت عادة يومية لهم ولكن كما تعلمين توجد نفسيات مريضة قد تختلس النصوص وتنسبها إليها على حسابي، وإلى حين توثيقها في ديوان حقوق النشر والتأليف أعد القراء بنصوص أجمل عبر كافة العصور التاريخية.

لا أنسى أن أبارك أيضا فوزك  بالمرتبة الأولى في المقال بين العديد من المشاركين من الدول العربية، حدثنا عن هذه العمل المشارك؟

كانت مسابقة في مجلة النور الأدبية  تحت عنوان “الحب الإلكتروني” وأرسلت نصي في آخر لحظة بعد كتابته في ظرف خمس دقائق نظرا لضيق الوقت ولم أكن مركزا جيدا وشملت المسابقة مقالي أنا من الجزائر والعراقي الاعاجيبي والمصري محمد مدحت وكانت نصوصهم جميلة جدا، وهم كتاب شباب لهم أعمال تعجبني كثيرا وفي الأخير توج نصي بالمرتبة الأولى بعد تصويت القراء وأعضاء اللجنة المنظمة وسعدت كثيرا بهذا الإنجاز.

في قيد الانجاز رواية وأيضا لك ديوان شعري، ماذا عنهما؟

هما قيد الإنجاز… غالبا ما أكتب الكثير من الفصول وألغيها لأني أريد أن اطرح عمل قيم وغير مسبوق، هذا بالنسبة للرواية، أما بالنسبة للديوان فلدي مجموعة كبيرة من القصائد بعد تحقيقها اللغوي وتنقيحها سأطرحها في ديوان شعري، ومستقبلا اأد القراء بكتاب قيم ربما يكسر الطابوهات يتعلق بسيكولوجية العلاقات.

ككاتب شاب ما الذي تطمح إليه، وهل تعتقد أن الكتابة تساعد على تحسين المزاج النفسي للقراء؟

أكيد فالكتابة أعتبرها أسلوب حياة ونمط حياة راقي ووسيلة تفريغ انفعالي وأداة سفر لجميع الحضارات والأزمنة الغابرة…. وعلى حسب ايمان الكاتب بالنص ينعكس على نفسية الكاتب اللذي يتلذذ الفكرة ويتأثر بها ولهذا نجد أغلب المجتمعات الراقية تمارس المطالعة بشغف وهذا ما نعمل على تحقيقه ومن هذا المنبر أدعوا الجميع للمطالعة حتى تتسع معارفهم ويرون الحياة من زاوية أخرى أجمل.

كلمة ختامية؟

بدوري اشكركم على التفاتتكم الكريمة وأعدكم بنسخ من أعمالي مستقبلا.. وأشكر كل من صوت لي ولكل من حفزني وآمن بنبض قلمي ولكل ولكل من يتابعني في الفضاء الأزرق ومختلف المنابر الثقافية، تحياتي لكم جميعا.

ر. ل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق