مجتمع

فوضى تسيير ملف النظافة بخنشلة تضع الصحة العمومية على “المحك”

في انتظار تفعيل الهيكل البلدي لحفظ الصحة والنظافة

تشهد، عديد بلديات ولاية خنشلة ومنذ سنوات، فوضى في تسيير ملف النظافة العمومية رغم الاتفاقيات المبرمة مع مراكز الردم التقني وتفعيل نشاط المؤسسات الخاصة في ميدان النظافة، الأمر الذي فجر وفي عديد المناسبات غضب عمال النظافة من جهة واستياء المواطنين عبر عشرات الأحياء من جهة أخرى، لتجد أغلب هذه الأحياء غارقة في النفايات لولا تدخل مبادرات وحملات النظافة التي تنظمها بعض الجمعيات الفاعلة في المجتمع مع شباب يسعى للتغيير لإنقاذ الموقف.

إذ تمكن إضراب عمال النظافة ببلدية قايس غرب عاصمة ولاية خنشلة نهاية الشهر الماضي، من إغراق شوارع وأحياء المدينة في النفايات خلال أربعة أيام فقط، الوضع الذي أثار جدلا حول وضعية ملف النظافة ومدى نجاعة عملية تسييره من طرف مصالح البلدية بعد أن تبين أن سبب الإضراب و-حسب مصادر مقربة- متعلق بوجود خلل في تسيير عملية منح المستحقات في إطار الاتفاقية المبرمة بين البلدية ومركز الردم التقني والعمال، أين اتهم هؤلاء مركز الردم التقني بعدم منحهم مستحقاتهم الكاملة التي تخضع لنظام معين يتعلق بحجم وكمية النفايات المجمعة.

كما تعاني عديد أحياء عاصمة ولاية خنشلة وبلديات أخرى من مشكل فوضى رفع النفايات، ما جعل كبرى الأحياء والشوارع غارقة في النفايات في عز النهار، كما اتهم مواطنون مصالح البلدية بالتقاعس في هذا الجانب رغم أنهم يدفعون ضريبة التلوث، في حين ربط مختصون وبياطرة المشكلة بتأخر تفعيل الهيكل البلدي لحفظ الصحة والنظافة العمومية وفق المرسوم التنفيذي 20ـ 368 المؤرخ في 22 ربيع الثاني عام 1442الموافق لـ8 ديسمبر سنة 2020 والمتضمن إعادة تنظيم مكتب حفظ الصحة البلدي، والذي تأخرت الولاية في تفعيله مقارنة بولايات أخرى من الوطن.

وهو الهيكل الذي من شأنه تنظيم هذا الملف وملفات أخرى باعتباره وحسب الجريدة الرسمية “إطارا يسمح بالتعاون المشترك بين القطاعات لضمان مهام الحفاظ على الصحة والنظافة العمومية على مستوى البلدية وبين البلديات”، كما “يسمح هذا التعاون للقطاعات المعنية والبلديات بتعاضد مواردها البشرية والمالية والمادية لتعزيز مهام هذا الهيكل”، الذي زاد تأخر تفعيله من تفاقم الوضع بولاية خنشلة الأمر الذي بات يهدد الصحة العمومية لساكنتها.

نوارة. ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق