مجتمع

فيروس “كاواساكي” يهدد حياة الأطفال

داء ياباني جديد يتربص بالجزائريين

تشهد الجزائر مؤخرا انتشار العديد من الأمراض والأوبئة الخطيرة التي تتسبب في وفاة المصاب مباشرة دون منحه إمكانية الخضوع للعلاج باعتبار أنها فتاكة وتعرف بسرعتها في الانتشار في كامل الجسم، إلى درجة قتل الخلايا وبالتالي وفاة المريض، ومن بين أهم هذه الأوبئة التي تسببت في رعب كبير بين المواطنين داء الكوليرا ومرض بوحمرون وكذا التهاب السحايا الفيروسي وغير ذلك من الأمراض التي تتربص بالمواطنين لأسباب مختلفة، ليظهر داء آخر في الآونة الأخيرة يصيب الأطفال على وجه الخصوص ألا وهو “فيروس كاواساكي” الذي بدأ في الانتشار في بعض المناطق الجزائرية مع تسببه في بعض الخسائر.

يصيب داء “كاواساكي” الأطفال بين السنتين والخمس سنوات وحوالي 80% من المرضى المصابين يكونون أقل من 5 سنوات،  كما  يصيب هذا المرض الذكور أكثر من الفتيات وتزيد فرص الإصابة به في فصلي الشتاء والربيع، وهذا الداء الخطير هو عبارة عن التهاب شامل يصيب الأوعية الدموية الصغيرة والمتوسطة الحجم فيشكل علامات على جسم المريض وتظهر بالأخص على لسانه بتشكل بقع تشبه فاكهة الفراولة مع بعض التقرحات الجلدية، وما لم يتم تشخيصه فورا فإنه يصبح فتاكا في مدة زمنية قصيرة وبالتالي يموت الطفل المصاب فورا، ورغم أن هذا النوع من الأمراض غير شائع لدى الكثيرين حتى الآن، بحيث أن أعلى معدل انتشار لهذا المرض يحدث في اليابان والولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، لتشهد الجزائر أول إصابة لرضيع يبلغ من العمر 12 شهر تسببت في وفاته بولاية أم البواقي، فيما يرقد شقيقه المصاب أيضا بذات الوباء في المستشفى على أمل إنقاذه.

رغم أن أسباب ظهور المرض لا تزال مجهولة ليس في الجزائر فقط بل حتى في البلد الأصلي الذي شهد ظهور المرض أول المرة أي في اليابان، لكن رغم هذا تمكن الأطباء من التحكم في انتشاره في الجسم بعض الشيء بعد اكتشافهم لماهيته وطريقة تموضعه في الأوعية الدموية، لكن ما يدعو لإطلاق حالة طوارئ بعد ظهوره هنا هو أن هذا النوع من الفيروسات تعد معدية وتنتقل بين طفل وآخر بسرعة فائقة، ما يساهم في انتشاره في المنطقة في أقل مدة زمنية وبالتالي تعسر التحكم فيه مع تسجيل المزيد من الخسائر خاصة مع عدم توفر الترياق المضاد لهذا الداء بكميات كافية.

ويتم تشخيص المرض عادة بعد اللجوء إلى استخدام الأدوية المسكنة والأدوية الخاصة بخفض الحرارة وكذلك المضادات الحيوية لدى المصاب، ليلاحظ فورا أنها لم تنفع في الحد من هذه الأعراض، وهنا يتبين أن الأمر يتعلق بمرض “كاواساكي” خاصة إذا ما كان المصاب طفلا سنّه أقل من 5 سنوات، وأكثر ما يثير مخاوف الأطباء لدى الاشتباه بهذا الفيروس هو أن يتطور المرض ويحدث تضخم في شرايين القلب، هنا يتم العلاج عن طريق حقن مادة طبية في الشرايين المتضررة، أما بالنسبة للأعراض سالفة الذكر فيمكن التخفيف من حدتها أو القضاء عليها باستخدام أدوية خاصة.

مروى قرزة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق