وطني

في عاشر جمعة من الحراك.. ارتفاع سقف المطالب

عرفت مسيرات 27 أفريل، المطالبة بتغيير النظام ورحيل جميع رموزه، مشاركة شعبية نسبية في مختلف ربوع الوطن، إذ رفعوا خلالها شعارات تطالب برحيل جميع رموز نظام الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة.

وعرفت العاصمة أكبر نسبة مشاركة في الاحتجاجات، عبر مسيرة ضخمة تمركزت في مختلف الشوارع الرئيسية، ساحة البريد المركزي، شارع ديدوش مراد، شارع محمد الخامس، ساحة موريس أودان، ساحة أول ماي وشارع حسيبة بن بوعلي وغيرها من الشوارع الرئيسية وسط العاصمة، إذ توافدوا بأعداد هائلة من مختلف ربوع الوطن ورفعوا شعارات مناوئة للعديد من السياسيين ورموز النظام الذين طالبوه بالمغادرة على رأسهم رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، والوزير الأول، نور الدين بدوي، وهي نفس المطالب التي رفعها متظاهرو باقي الولايات.

الشارع يرفُض الاستسلام
ويرفُض الجزائريون الاستسلام والتخلي عن مطالبهم المشروعة في الحراك الشعبي الذي دخل شهره الثالث وأسبوعه العاشر على التوالي، بدليل انتشار دعوات واسعة على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، للخروج بقوة، والتمسك بشعارات رحيل رموز ”النظام البوتفليقي” وإفشال مخططات السلطة لإبعاد الحراك عن مساره الحقيقي.
بخلاف الجمع التسع السابقة، تتزامنت مظاهرات الأمس، مع نبش القضاء عدة ملفات فساد مست سياسيين ورجال أعمال مرتبطين بمحيط الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، بعد خطاب رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، دعا فيه القضاء إلى تسريع وتيرة متابعة قضايا الفساد ونهب المال العام، مع تقديمه ضمانات كافية لحماية القضاة لمحاسبة المفسدين دون ضغوطات.
وطيلة الأسبوع الماضي، تفاجأ الجزائريون بالأسماء التي تم استدعاؤها للتحقيق معها، على غرار الإخوة كونيناف، ويسعد ربراب، رئيس مجمع سيفيتال، والوزير الأول السابق، أحمد أويحيى، محافظ بنك الجزائر سابقًا، وزير المالية الحالي محمد لوكال (لم يمثلا أمام قاضي التحقيق بعد)، بالإضافة إلى أسماء عسكرية ممثلة في سعيد باي ولحبيب شنتوف. في حين أعلنت المحكمة العليا، إعادة فتح ملفي فساد تورط فيهما شكيب خليل، وزير الطاقة والمناجم السابق وأحد أبرز المقربين من الرئيس السابق.
وفي خضم الجدل المثار، خرجت النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر عن صمتها، نافية ”تلقيها أو انتظارها أي إيعاز من أي جهة كانت كي تقوم بواجبها المهني في مكافحة الفساد بمختلف أشكاله بهدوء ورزانة واحترافية”.
ودعت النيابة إلى ”الاحتكام إلى هذه المبادئ وعدم الخوض فيما يُؤدي إلى تغليط الرأي العام أو التشويش على القضاة وإحباط عزائمهم في إنجاز المهام المسندة لهم وفقا للقانون”.
وأمام حملة الفساد التي باشرها جهاز القضاء في الجزائر، يتمسك الجزائريون بمطالبهم، وهو ما عبر عنه الطلبة في مسيرتهم التاسعة يوم الثلاثاء 23 أفريل، برفعهم شعارات تدعو إلى تنحية الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، وخلافته بشخصية توافقية، وكذلك الوزير الأول نور الدين بدوي، تحسبًا لتشكيل حكومة كفاءات وطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق