محليات

قاعة العــلاج بقرية ذراع عيسي بتازولت بباتنة تحتضر

تواجه قاعة العلاج المتواجدة بقرية ذراع عيسي بلدية تازولت بولاية باتنة عديد النقائص المادية منها والبشرية، وهو الأمر الذي ضاعف من حجم المعاناة التي يتجرعها المرضى وتدفعهم في كل مرة للتنقل إلى البلديات المجاورة لأجل الحصول على خدمات صحية في مستوى تطلعاتهم.
وضعية قاعة العلاج الوحيدة بالمنطقة والتي تخدم ما يقارب 500 مسكن بقرية ذراع عيسي وقفت عليها “الأوراس نيوز” أثناء تنقلها لعين المكان، فهذه الأخيرة تتوفر على طبيب واحد يحضر ليوم كامل في الأسبوع، فيما تتكفل الممرضة بمفردها مهمة الاستقبال وتقديم العلاج البسيط الذي يقتصر على الإبر وغير ذلك، وهو الأمر الذي أثار استياء وتذمر السكان الذين في الغالب يتوجهون إلى المستشفيات الأخرى لاسيما في الحالات المستعجلة، وذلك نتيجة غياب أخصائيين فضلا عن تدني الخدمات التي لا ترقى لمستوى تطلعاتهم.
ويفتقر هذا المرفق الصحي الذي يتواجد دون روح، إلى غياب الطاقم البشري حيث تتولى الممرضة الوحيدة مهمة تولي جميع المهام وتستعين بأشخاص آخرين لجلب الأدوية والمعدات الطبية من المؤسسات الإستشفائية المجاورة للقرية وذلك عبر وسائل النقل العمومي كل ذلك لأجل خدمة المرضى، في الوقت الذي لم تبدي فيه الجهات المعنية أي استعداد للتكفل بالأمر نظرا لحساسية الوضع و لطبيعة المواد الطبية التي يتطلب نقلها في وسيلة نقل خاصة.
وإلى جانب غياب المستخدمين الصحيين ووضع كل سبل الراحة للمريض لانتشالهم من دائرة المعاناة تعرف قاعة العلاج حالة متدهورة تلزم ترميمها وتهيئتها نظرا لقدمها ووضعيتها السيئة التي تتطلب التدخل العاجل فعلى غرار غياب المياه المادة الحيوية وأكثر من ضرورية ألزمت الممرضة نفسها التنقل وجلبه بواسطة الدلاء، يأتي ذلك رغم توافر صهريج الماء إلا أن المرفق غير مرتبط بشبكة توزيع المياه،أيضا تواجد نوافذ وحنفيات منكسرة، عديد الثقوب المختلفة على جدار القاعة ما تطلب الأمر تغطيتها لأجل الحفاظ على جماليتها، إلى جانب ذلك لاحظنا عطل ملحوظ في الكهرباء وغياب المقابس رغم أهميتها نظرا لما تتطلبه بعض التجهيزات تشغيلها بهذه المادة الطاقوية.
هذا ويعاني أيضا المرضى من غياب ممرات خاصة بالمعاقين حركيا تسهل من عملية التنقل إلى المرفق الصحي ما أجبرهم تلقي العلاج خارجا في الهواء الطلق وهو الوضع غير اللائق حسبما أكده السكان ويتطلب بحسبهم النظر إلى هذا الأخير للتكفل الأمثل للمرضى وإعادة تأهيل قاعة العلاج لتقديم خدمات صحية لائقة بالنظر للنقائص الفادحة والوضع المزري الذي تتواجد عليه.
الوضع المزري الذي يتواجد عليه هذا الهيكل الصحي على غرار إهترائه وانعدام المياه وظروف العمل على مستواه الذي لا يتلاءم و الممرضة الوحيدة القائمة عليه لاسيما وأنها هي الأخرى حرمت من المسكن الوظيفي الذي من شأنه أن يسهل تأدية مهامها دفع المواطنين في عديد المرات رفع شكاوي إلى الجهات الوصية لإحتواء الوضع حيث تم إرسال لجنة ميدانية قبل سنة بالتقريب غير أنه لحد الساعة لم يتم الالتفاتة لمعاناة المعنيين وتوفير ضروريات العلاج التي أضحت بحلم يأمل تجسيده في أقرب الآجال.
حفيظة. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق