أوراس نغ

قالت جدتي: في الأحوال الجوية

الأستاذ مصطفى جغروري: شاعر ومهتم بالتراث الأوراسي

يا بني إذا رأيت الكلب أو القط أو الحمار يتمرغ على الأرض فاعلم وأن الغيث أو الثلج وربما البَرَد قادم، إلا أن الكلب أكثر دقة ووفاء لهذه المعلومات.

فإذا بدأ الغيث خفيفا فهو رذاذ وزخات:همثنه هتقطار، “فإذا زادت قوة صارت مطرا: همثنة هقوى”وإذا كبرت قطراتها وتتابعت بسرعة فهي وابل: ذِيَدِّيذنْ أتوزَّاعَنْ-قِرَب متدفقة-ذِسافَّنْ سُقـجَنَّ:وديان من السماء”(التقى الماء بالماء)، وإذا ابتل الواحد منا فنقول: يبْزي “وإذا ابتل كثيرا نقول: يبزي يبزوزِّي” وإذا بلغ أقصى درجات البلل نقول: يبزي آلِ غَسْ”:ابتل حتى العظام”، وتتجمع مياه الشعاب وتكوّن أنهارا تدفع الصخور والجلاميد، وعندما يلتقي نهران نقول: إسافَّنْ أتَّمْعابارَنْ”: النهران يتصارعان، وفي القديم كانوا يرمون بينهما جدْيا ليتوقفا عن العراك، وإذا سألت أحدهم: ما هوثاش أهمثنه؟ فيجيبك:ابْزَايْدْ أُزْلَنْتْ هشعابْ”: هل نزل عندكم مطر؟ فيجيب :جرت الشعاب.”

وإذا بدأ الثلج خفيفا نقول: “يتْزعْقارْ”وإذا كان على شكل حبات الكسكسي وتحمله الريح نقول: هسا فّايين” وإذا قوي حجمه فهو”ذِبَشِّيمَنْ” ويصل منتهاه فيصبح “ذِعْلاوَنْ:بَرانِس”وإذا صاحبه برد يتجمد فنقول “يشَّاثْ إغَرَّفْ” نتزحلق عليه ونحن صغار حفاة ولا نشعر بالبرد، وإذا غطى الثلج سطوح المنازل نجمعه على شكل كرة ندحرجها شيئا فشيئا حتى تصبح كرة عملاقة نكاد نحركها ثم نرميها أسفل البيوت فتحدث صوتا كأنه انفجار.

ونقول نَيَّ هاغْيُولتْ أَمَّذْفَلْ” وقد يصل ارتفاع منسوب الثلج حدا كبيرا فيغطي الاشجار والمنازل فيتعذر الخروج منها، فيضطر الناس إلى إنقاذ المردومين وإلا اختنقوا، فالمنقذون يصعب عليهم المشي فيضطرون إلى وسائل ك(لمدايس من الحلفة) أو المشايات:عبارة عن عصي طويلة فيها نتوء على ارتفاع معين يضع الماشي بها قدمه عليه وقد يربطها بخيوط، وبذلك يتمكن من الحركة ولا يغرق في الثلج، ويُزال الثلج من على السطوح ومن أمام الأبواب بالجرافة:”أهْگِنَّ”.

وينصب الكبار فخاخا للأرانب(أمَنْدافْ) والصغار للعصافير بـ(الكُفِّيسَه) مثل القوبع، وننصب(هقلابث) للطيور الصغيرة والحجل، ونتراشق بكريات الثلج، وقد نأكله.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق