محليات

قانون تسوية البنايات يواجه المجهول في باتنة

خبراء يؤكدون استحالة تطبيقه في ظل فوضى العقار

يبدو أن ملف تسوية السكنات غير المكتملة بولاية باتنة، لن يطوى قبل انتهاء المهملة المحددة من قبل الوزارة الوصية ولا حتى بعدها، حيث أكد خبراء استحالة تطبيقه ميدانيا كون العملية معقدة وتتطلب أكثر من وثيقة، إضافة إلى فوضى العمران الممتدة منذ الاستقلال.

وبعد مرور ما يقارب العشر سنوات على صدور القانون، إلا أن المشكل لا يزال قائما، رغم الإقبال الكبير للمواطنين لتسوية وضعية بناياتهم، حيث لم يتم الفصل في آلاف الملفات المودعة بسبب فوضى العمران الممتدة منذ الاستقلال إلى يومنا، خاصة أن معظم البنايات والأحياء السكنية وحتى مرافق الدولة ومؤسساتها هي في الأصل بناءات فوضوية كونها أنجزت دون رخص بناء ودون ملكية عقارية وفي أراضي زراعية وفوق أملاك الغير، أين يُبحث لها حاليا عن تصحيح عمراني وهندسي خلال فترة سريان مفعوله على مستوى العديد من البلديات، خاصة بالنسبة للمباني التي مرت عليها عدة سنوات دون أن تكتمل وبالأخص خلال عشرية التسعينيات.

ولعل من أسباب عدم تطبيق هذا القانون على أرض الواقع عوامل متعددة، يأتي على رأسها البيروقراطية الإدارية، حيث أن لهذه الأخيرة المسؤولية الكاملة في تعطيل تسوية وضعية ملفات البنايات الفوضوية، مما أدى إلى عزوف أغلب المواطنين عن إيداع ملفاتهم، إضافة إلى جهل الناس بفحوى القانون ما صعّب العملية أكثر.

وخلال رصدنا لآراء المواطنين الذين انتقلنا إلى بناياتهم حول مدى تطبيق هذا القانون سجلناها متقاربة حيث اتفقوا على أنه لا ولن يتم تطبيقه على أرض الواقع وفي باتنة بالذات حيث 90 بالمائة بناء فوضوي وعبر بلدياتها التي وصلت في بعضها إلى مائة بالمائة، وأن التسوية تعد ضرب من الخيال، وهو ما وضع الإدارة المحلية في مأزق حقيقي الوقوع تحت طائلة القانون من جهة والوضع الميداني من جهة ثانية.

نور. ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق