ثقافة

“قبعات التفكير” نمط الانتاجية والتدفق المستمر للأفكار

من تنظيم مكتبة المطالعة العمومية واد الماء

عرفت مكتبة المطالعة العمومية لواد لماء بمدينة باتنة بالتنسيق مع جمعية أحباب المكتبة تنظيم  ندوة فكرية حول “قبعات التفكير” من تأطير الأستاذ عبد الناصر بروال دكتورا في علم النفس، والذي تطرق إلى نشأة المصطلح ” قبعات التفكير ” ثم ما المقصود منها ؟ وكيف لمعت فكرة قبعات التفكير في ذهن  إدوارد دي بونو وهو طبيب نفسي مالطي استطاع أن يجمع بين دراساته للمخ البشري وبين أبحاثه في مجال التفكير ليطور طريقة تجمع بين الاثنين، فخلال ثمانينيات القرن الماضي، طرح كتابه ” قبعات التفكير الست ”  والذي بني على فكرة بسيطة أساسها أننا نحاول دائما فعل الكثير في آنٍ واحد، حتى التفكير، فإننا نسمح للأفكار بالتدفق بترتيبها الطبيعي العفوي فيتشكل لدينا مزيج من كل ما هو عاطفي، منطقي، معلوماتي، نقدي في الوقت ذاته، والنتيجة واحدة تفكير عشوائي غير بناء وغير واضح، والحل حسب هذا العالم هو تسلسل وترتيب الفكر، بحيث أنه ينظم الأفكار ويتناول كل جوانبها.

وفي ذات السياق قال الأستاذ عبد الناصر أن شرارة هذه الفكرة انطلقت عندما سافر دي بونو من بريطانيا إلى ماليزيا ومقارنته بين طريقة تفكير الغرب التي تعتمد على فلسفة السفسطائية القائمة على الجدل والحوار والمناقشة وطريقة تفكير الشرق خاصة اليابانيين مضيفا أن قبعات التفكير هي قبعات وهمية يزعم أن الشخص يضعها ويعتمدها خلال عمليته التفكيرية، حيث أن كل نمط للتفكير يقابله نوع معين ولون محدد من القبعات.

وأوضح ذات المتحدث لماذا سميت بالقبعات مضيفا: ” أن القبعة سهلت الوضع فوق الدماغ وفي حالة رغبة واضعها استبدالها يستبدلها بسهولة، واختيار ستة قبعات تدل أقسام التفكير أي ينقسم التفكير إلى ست أنواع من التفكير، و السر في اختياره للألوان (الأبيض والمقصود به التفكير الحيادي، الأصفرالتفكير المتفائل، الأحمر التفكير العاطفي، الأخضرالتفكير الإبداعي، الأزرق التفكير الشامل، الأسود التفكير المتشائم ).

وتطرق أيضا إلى كيفية مزج القبعات في ما بينها مع إقامة تجربة تطبيقية مع الحضور بتفعيل الأطفال وجعل كل طفل يضع قبعة وحفظ تفكيرها، وهو ما خلق جو تفاعلي بإمتياز مع الجمهور، كما تم طرح إشكالية وإسقاط القبعة المطلوبة والحلول التي تفرضها.

الندوة دامت أكثر من ساعتين،  تفاعل الحضور مع الأستاذ عن طريق طرح التساؤلات والفرضيات والحلول المحتملة، كما نوه  الاستاذ عبد الناصر في مجمل حديثه أنّ التعرف على القبعات الست يساهم بشكل أساسي في تنظيم الفكر بشكل يضمن أكبر قدر من تحقيق الإنتاجية والفعالية وأيضا في علاقته بالتعلم، فهذا النمط من التفكير حسبه يساهم في تدفق الأفكار بشكل متسلسل يسهل تذكرها وعدم نسيانها خصوصا بالنسبة للمواد الدراسية الأدبية ومن ناحية أخرى  يمكن استخدام هذه القبعات خلال المذاكرة الجماعية، فالتعرف على القبعات التي يضعها الآخرون خلال النقاش أو المراجعة يساعد في اختيار القبعة الأنسب لوضعها تماشيا مع ذلك من أجل تفادي الصدامات.

رقية. ل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق