مواسم البوح

قبلة باردة

قصة

أخذتها بكل لهفةٍ

بكل شوقٍ

كلي يرتجف.. وقلبي يرتعد، أخذتها ونفسي تمانعني عن فعلها قبلةٌ لم تكن كغيرها!

جعلت مني إنسانة بلا روحٍ إنسانة فقدت أحاسيسها وتاهت مشاعرها

كانت أسوأ القبل التي أخذتها منه

كان يناديني يا  مجنونة!

أيتها المدللة!

حقا لا تزال كلماته ترن في أذني

لم يدعني يوما أنام غاضبة

كان يحل الأمر بقطعة “شكولا” من نوعي المفضل، فينطفئ غضبي وأتحرك لعناقه.. وآخذ قبلة الشكر منه.

أتذكر وقلبي يعتصر لقد خذلني الذي كنت أحتمي به، لقد ذهب ولم يعد..

هذه المرة لم أغضبه، ولم أقم بشيء من تصرفاتي الطفولية هاته المرة !

رجاءً عد!

لم يكتمل حلمي بعد..

لم ترني كما تمنينا يومها!

منظره الأخير هدم كياني جعل مني جثة هامدة، حين بدا لي وهو فوق طاولة التغسيل شل جسدي، جسمه المتزن ملفوف الآن  بشال أبيض يدعى ربما “الكفن”، تعبق منه روائح  مختلفة عن عطره المفضل..

قبلته هذه المرة، ولكنها كانت مختلفة! قبلة جبين باردة، بدموع حارقة.

أبي فقدتك ولا أمل لي هذه هي اللحظة الأخيرة لا رجعة، ذهبت وأنت الذي لم “يترك أبدا”. -اشتقت إليك حقا- اعذرني إن أزعجتك يوما…

سبوعي خليفة شيماء/  باتنة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق