مجتمع

قبور منسية ملجأ المشعوذين والسحرة لتدمير الضحايا

الظاهرة في استفحال خطير والفايسبوك يكشف المستور

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة منشورات وتعليقات عديدة حول السحر الأسود أو السحر المدفون في القبر المنسي، خاصة بعد حادثة مشعوذ ولاية تبسة، الذي عثر داخل بيته على العديد من الطلاسم وأغراض تستعمل في السحر وصور عليها أقفال حديدية سميكة لا يمكن أن ينال منها الزمن إلا بعد أن تكون حياة صاحب الصورة قد تعثرت وتبعثرت ولم يعد بمقدوره أن يجمع أشلائه، ولكن يشاء القدر أن تنتهي هذه المؤامرة بعد أن يعثر على هذه الصور في قبور لم يبق من أثرها سوى الحشائش التي نبتت على دمنتها.

أثارت قضية هذا المشعوذ ضجة كبيرة على الفايسبوك، وذلك من خلال الصور التي تداولتها الصفحات والحسابات على الفور من أجل تنوير المجتمع، ولم يتأخر بعض النشطاء في مشاركة الصور حتى على صفحاتهم لكي تصل إلى أصحابها أو المعنيين بالأمر، كما تضامن النشطاء معهم وعبروا عن امتعاضهم العميق من المشعوذين وزبائنهم الذين بلغ بهم الحقد إلى هذه الدرجة التي جعلتهم يدفنون مستقبل شباب وفتيات في عمر الزهور في قبر متهالك ويهيلون عليه التراب، وفي ذات الصدد، تحدثت “الأوراس نيوز”، مع فتاة نشرت صورتها على “الفايسبوك”، وكانت من ضمن الصور التي وجدت في بيت مشعوذ تبسة، حيث قالت بأنها من ولاية باتنة ولم تستغرب لرؤية صورتها، ولكن الشيء الذي أدهشها هو أنها وجدت بولاية لا تمدها بأي صلة، وأضافت، بأنها ليست المرة الأولى، وأنه قد سبق وعثر على صورتها هي وطليقها بمقبرة بوزوران أثناء عملية تنظيفها، بها علامات غريبة وطلاسم وكلمات “كالفراق، الطلاق، المرض”، ولكن بعد ماذا، بعد أن نجح الساحر في سحره وتمت عملية الطلاق فعليا لأسباب تافهة، لتكتشف أن ما عانته في حياتها مرده إلى هذه المؤامرة التي دبرت لها دون أن تعلم، وأفادت فيما يخص السحر الثاني الذي علمت به منذ يومين، أنها لم تكن على أي صلة بأشخاص من الولاية التي وجدت فيها صورتها، وتفاجأت بالأمر عندما أخبرتها قريبتها أن رأت صورتها عليها قفل من حديد وورقة مكتوب عليها كلمات جد مفهومة توحي بالفراق في صفحات “الفيسبوك” لولاية باتنة، وصرحت أنها الآن بصدد استرجاع هذه الأغراض.

وللتعرف على حقيقة هذا الأسلوب الدنيء الذي يلجأ إليه السحرة لتدمير الآخرين، اتصلت “الأوراس نيوز”، بأحد الرقاة، حيث جاء في سياق الحديث، أن هذا السحر يعرف بالسحر الأسود، ويوضع عادة في القبر “المنسي”، الذي مر عليه سنوات عديد وزالت حتى أثاره، والغرض من هذا السحر يحدد حسب هدف الساحر، عادة ما يكون تعطيل الزواج، منع الإنجاب وسحر الموت، الفراق وغيرها. وعن كيفية العثور على السحر المدفون، قال المتحدث”أن طرق العثور على السحر المدفون مختلفة، ففي بعض المرات يكون الجني خادم السحر هو من يدل على موضعه تحت طائلة الرقية الشرعية ومخافة الهلاك، فيكون السبيل الوحيد لنجاته هو إفصاحه عن مكان السحر كأن يقول “السحر موجود في المقبرة الفلانية في قبر فلان أو فلانة”، ومن جهتي كراق شرعي أقصد المكان للتأكد من صحة قوله أو عدمها، وفي كثير من الأحيان أجد ما يخبر عنه حقيقة، أما القبور التي تدفن فيها صور الأشخاص المستهدفين بالسحر، فهي متنوعة بين حديثة وقديمة وذلك يعود إلى الساحر الذي يحدد المناسب منها للحالة التي تعرض عليه من طرف من يقصده”، وحتى لا تقع المرأة ضحية المشعوذين، نصح الراقي الفتيات والنساء بعدم نشر صورهن على مواقع التواصل الإجتماعي، لأنه بوسع أي شخص حاقد أن ينسخ الصورة ويسلمها للمشعوذ الذي بإمكانه أن يدمر حياتهن بكل سهولة.

مريم.ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.