وطني

قبول ملفات 206 مترشح لانتخابات مجلس الأمة

تجري لأول مرة تحت رقابة القضاء

بلغ عدد المترشحين لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة المقبولة ملفاتهم  206 مترشح لغاية الآن، سيخوضون هذه الاستحقاقات التي ستجري تحت إشراف ما يزيد عن 700 قاض، حسب ما كشف عنه مساء يوم أول أمس وزير العدل، حافظ الأختام الطيب لوح.

وأفاد لوح بأنه تم لغاية الآن إحصاء 206 ملف مقبول للمترشحين لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة المقررة لـ 29 ديسمبر الجاري، من بين 232 ملف تم إيداعه على المستوى الوطني.

وقد تقدم لهذه الانتخابات 23 حزبا، من بينها حزبا واحد تمكن من تغطية كافة الولايات و يتعلق الأمر بحزب جبهة التحرير الوطني متبوعا بالتجمع الوطني الديمقراطي بتغطيته لـ 46 ولاية، في حين تراوحت تغطية الأحزاب الأخرى ما بين 17 ولاية إلى ولاية واحدة .

كما بلغ عدد المترشحين الأحرار الذين قبلت ملفاتهم 41 مترشحا، يتابع لوح.

ولأول مرة، ستجري هذه الانتخابات تحت إشراف القضاء، حيث سيتم تسخير 736 قاضيا سيشرفون على مكاتب التصويت البالغ عددها 72 على المستوى الوطني وذلك بمعدل ثمانية قضاة لكل مكتب، أربعة منهم أصليون وأربعة مستخلفون، حسب توضيحات وزير العدل.

وتندرج هذه الإجراءات الجديدة في إطار “تكريس مصداقية واحترام مؤسسات الدولة مهما كانت”، حتى تكون “ذات ثقة لدى الشعب”، يقول لوح الذي شدد على أن تدعيم عنصر الثقة هو تعزيز للاستقرار والأمن في حين أن تراجعها يؤدي إلى فقدان هذه المكاسب التي من الصعب استعادتها.

وفي هذا الاتجاه، حرص لوح على التأكيد على أن نزاهة وشفافية الانتخابات يعد “ضرورة”، ومن هذا المنطلق، يأتي إدراج انتخابات التجديد النصفي للغرفة العليا للبرلمان تحت إشراف القضاء، علما أن اللجنة الانتخابية الولائية المكلفة باستقبال ملفات الترشح تتشكل من ثلاثة قضاة.

كما أكد في ذات السياق بأنه تم توجيه تعليمات لكل النيابات والضبطيات القضائية والإدارات للسهر على النزاهة الكاملة لهذه الانتخابات.

وفي رده على سؤال يتعلق بالإشكال القانوني الذي كان قد أثير خلال انتخابات سابقة حول معنى العقوبة السالبة للحرية وأثرها على الترشح، خاصة بعد تقدم مترشحين صدرت في حقهم أحكاما قضائية موقوفة التنفيذ، أوضح الوزير بأن الأمر قد فصل فيه بعد اجتهاد من مجلس الدولة الذي أقر بأن العقوبة موقوفة التنفيذ تعد عقوبة مؤجلة يمكن أن تنفذ في حال ارتكب المعني جنحة أو جناية خلال الخمس سنوات الموالية وبالتالي فإنها تعد مقيدة للحرية هي الأخرى.

وفي ذات المنحى، رد الوزير على إشكال آخر يتعلق بالتناقض بين ما جاء في القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات الذي ينص في إحدى مواده على أن أحكام المحاكم الإدارية في المنازعات الانتخابية هي غير قابلة لأي شكل من أشكال الطعن في حين ينص القانون العضوي المتعلق بمجلس الدولة على أن كل الأحكام النهائية الصادرة عن المحاكم الإدارية تكون قابلة للطعن.

وبهذا الخصوص، أكد لوح بأنه “لا يوجد تناقض” في هذا الشأن من منطلق أن المبدأ هو “الخاص يقيد العام”، وبالتالي، بما أن الأمر يتعلق بالطعون في الانتخابات فإن المادة 98 من قانون الانتخابات تشير صراحة إلى أن الأحكام الصادرة في هذا الإطار تعد غير قابلة لأي شكل من أشكال الطعن بما فيها النقض.

واستشهد لوح في ذلك بقضيتين طرحتا مؤخرا أمام مجلس الدولة الذي أصدر قراراته في هذا الشأن على أساس هذه المادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق