رياضة وطنية

قدم تضحيات كبيرة من أجل تحقيق مسيرة رياضية ناجحة والوصول للمستوى العالي

نوستالجيا /الحارس الدولي الأسبق عبد العزيز بوزيد                      

ضيفنا اليوم هو حارس البوبية خلال فترة الثمانيات وبداية التسعينات عبد العزيز بوزيد لنعيش معه بعض المحطات التي عرفها مشواره الرياضي, فقد كان كغيره من أطفال الجزائر مولع بكرة القدم وكانت الملاعب الترابية المنتشرة بكثرة في فترة السبعينات بحيه الشعبي بكشيدة هي بيته وحاضنته ومدرسته التي برع فيها وتألق وجلب الأنظار والعيون حتى وصل اسمه لآذان مسيري فريق شباب باتنة بواسطة أستاذ في الرياضة البدنية لا يتذكر اسمه الذي تلقى الضوء الأخضر لجلبه لفريق الكاب ومعه كانت بداياته مع عالم الكرة المستديرة حيث تدرج معه في كل الفئات الشبابية تحت قيادة المرحوم المدرب ميشو الذي صقل موهبته ومنحه اسرار كرة القدم كما تعلم الكثير من الحارس الدولي رشيد صوالحي الذي كان يعيش أزهى أيامه الكروية وساهم بروزه بسرعة إلى لفت انتباه المديرية الفنية للفئات الشبانية حيث تم استدعاؤه من أجل حضور التربصات التحضيرية وجاءته أول دعوة من المرحوم المدرب عبد القادر بهمان، بعدها ضربت خلافات بسيطة استقراره بفريق الشباب فقرر تغيير الأجواء موسم 80/81 ليتحول إلى الفريق الجار مولودية باتنة ليخوض تجربة كانت ناجحة حيث تألق تحت قيادة المدربين بلجودي وقطاف رحمهما الله وبسباس ثم حسين زكري والمرحوم ابراهيم قليل وترك بصماته رفقة تشكيلة تزخر بخيرة اللاعبين في تلك الفترة حيث كانت تقدم كرة نظيفة ممتعة غير أنها تفشل في نهاية كل موسم في الظفر بالصعود للقسم الأول خاصة مومس 87/88 الذي كان موسما مميزا وامتد فيه الصراع لغغاية الجولة الأخيرة مع الموك وبعد حوالي عشر سنوات قرر مرة أخرى تغيير الأجواء باتجاه غرب الجزائر وتحديدا بمدينة تيارت حيث حمل ألوان الشبيبة الصاعدة حديثا للقسم الأول في تجربة قصيرة موسم 89/90 واعترف الحارس بوزيد بأن الكواليس حرمت فريقه المولودية من الصعود عدة مرات وكانت مشكلة كبيرة لفريقه ليعود بعد موسم واحد إلى البوبية, كما كانت مسيرته الدولية قصيرة أيضا بسبب تخلفه في العديد من المرات عن التربصات حيث كان يرغمه المسيرون في البوبية على البقاء في باتنة للتحضير للمباريات الرسمية بسبب المنافسة على الصعود ما دفع بالمدرب لموي إلى شطبه نهائيا من القائمة كما كان على وشك المشاركة في مونديال المكسيك سنة 1986 لولا أنه تم شطب إسمه في آخر لحظة بحجة صغر سنه مثلما روى له مقربون من الطاقم الفني.

إضطر إلى الإعتزال سنة 1994 بسبب خلافات مع المسيرين حيث تحول إلى مهنة التدريب حيث خاض تجارب عديدة في قطر ثم السعوية والجزائر التي درب فيها كل من الوطني والرائد الشباب والنصر والإتحاد ومولودية باتنة، الحارس بوزيد لا يزال الأنصار يتذكرونه خاصة أنه كان المحبوب رقم واحد بالنظر للمستويات التي كان يقدمها في الملاعب أمام أندية قوية كانت تشكل زبدة مجموعة القسم الوطني الثاني على غرار وفاق سطيف وشباب بلوزداد وشباب قسنطينة والموك وترجي قالمة واتحاد البليدة وأولمبي المدية أجبرت المسيرون في الإتحادية إلى دعوته للمنتخب الوطني الأول كما يشهد له أصدقاؤه اللاعبون بأنه كان لاعبا منضبطا لم يطرد طيلة مشواره وكان يجتهد في التدريبات خاصة مع التنافس الكبير مع زميليه في منصب  حراسة المرمى ميلود بن براهيم وسليم بلميهوب حيث كان المعيار الوحيد للمشاركة هي الجاهزية الكاملة.

شاكر. أ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق