روبورتاجات

قرابة 2 مليون قنطار حصيلة إنتاج التفاح خلال الموسم الحالي

منتجو التفاح بباتنة يعدُّون خسائرهم !!

فوزية قربع

أجمع فلاحون ومستثمرون في إنتاج التفاح ببلدية واد الطاقة بولاية باتنة، أن أبرز المشاكل التي يعانون منها والتي تكبدهم خسائر هائلة، هي مشكلة التخزين والتسويق في ظل غياب استراتيجية تسويقية فعلية لهذا المنتوج الذي يعتبر من المنتوجات الرائدة في الجزائر بالإضافة للتمر، بعدما وصلت حصيلة الإنتاج لهذا العام لما يقارب 2 مليون قنطار.

مستثمرة الإخوة سباع تطمح لتطوير الإنتاج وغلاء الأسمدة على رأس العوائق

كشف المستثمر في مجال انتاج التفاح بواد الطاقة، عبد الرزاق سباع، أن أكثر العوائق التي واجهتهم طيلة مدة الإنطلاق في غرس أشجار التفاح وانتاجه بكميات هائلة، هو مشكل التخزين الذي يبقى الحيز الأهم ضمن جميع العوائق الأخرىالتي يمكن تجاوزها مقارنة بالكميات المعتبرة التي يتم اتلافها في ظل غياب غرف التبريد والتكلفة الباهظة التي تحتاجها لتجهيزها، فضلا عن غلاء الأسمدة والمبيدات المتداولة عالميا، في وقت عبر المستثمر الذي يحوز على مايقارب 5000 شجرة تفاح، عن رغبته في تطوير هذا المجال من خلال توسيع مشروعهم الإستثماري في انتاج التفاح عبر مساحات أكبر مستقبلا وطالب بمرافقة المعنيين بالصحة النباتية لمشاريعه الاستثمارية للإطلاع على أهم التأثيرات الخارجية للمنتوجات الفلاحية من خلال زيارات ميدانيةس، كما أثنى على مدير الفلاحة بالولاية والذي –حسبه- يقوم بجولات ميدانية موسعة للمناطق الفلاحية ويطلع عن كثب على وضعيتهم واحتياجاتهم ومنتوجاتهم في مختلف بلديات الولاية مع تقديمه للتسهيلات اللازمة للمستثمرين.

فلاحون يلجؤون للتخزين التقليدي بعد انقطاع السبل بغرف التبريد

لا يزال العديد من الفلاحين، يلجؤون لعمليات التخزين التقليدي وسط الكهوف وفي باطن الأرض بمنطقة باردة، بحثا عن سبل جدية للحفاظ على منتوجاتهم من التلف، وذلك بعدما سدت في وجوههم جميع الحلول الممكنة في الحصول على غرف التبريد التي تحتاج لأموال باهظة، في وقت يتم رمي العشرات من القناطير سنويا بسبب سرعة تلفها وكسادها في ظل غياب الإمكانيات المناسبة للحفظ والتخزين.

فيما تمكن عدد من المستثمرين، من إنشاء غرف تبريد تتناسب وإمكانياتهم المادية وفق معايير مناسبة للتخزين لحفظ ما يمكن من المنتوج، فيما يتم تسويق الباقي ورمي الكمية التي تعرضت للتلف والتي كثيرا ما تكلف خسائر باهظة للفلاح.

مهرجان التفاح يجهض في طبعته الأولى ومطالب بسوق وطنية للتفاح

بعد النداءات المتكررة المرفوعة من قبل منتجي التفاح في الأوراس لتنظيم سوق وطنية ومهرجان خاص بهذه الفاكهة، تمكن الفلاحون أخيرا من تجسيد حلمهم في تنظيم الطبعة الأولى من مهرجان التفاح ببلدية بوحمامة بولاية خنشلة خلال العام المنصرم 2019، قبل أن يتم اجهاض المشروع في مهده بسبب صراعات خفية بين الفلاحين وهو ما منع من تنظيم طبعة ثانية لهذا العام، حيث اشتكى العديد من الفلاحين بمناطق الأوراس من غياب استراتيجيات جدية للحفاظ على هذا المكسب الهام الذي من شأنه أن ينشط تجارة التفاح بالمنطقة ويساهم في الترويج لها والتسويق لمختلف الأسواق الوطنية وحتى العالمية، وهو ما رافع من أجله عديد الفلاحين والمستثمرين الذين طالبوا بتأسيس سوق وطنية للتفاح تكون متاحة بشكل مستمر وتسمح بعرض مختلف أنواعه المنتجة محليا والتي تعتبر من أجود الأنواع على المستوى العالمي، وهو ما يجب على السلطات المعنية استدراكه لتطوير الإنتاج والمساهمة في تفعيل عملية التصدير نحو الخارج وتنشيط الحركة الاقتصادية بالوطن.

كميات هائلة ترمى في المزابل وخسائر ضخمة تلحق بالفلاحين

تشكل الصورة، مظهرا من أكثر المظاهر التي ألفها منتجو التفاح في الأوراس بسبب غياب التخزين وعدم التمكن من الحصول على غرف التبريد التي تحتاج لأموال باهظة، في وقت تلحق بهم خسائر مادية معتبرة بسبب كساد المنتوج وتلفه بسرعة وسط انعدام خطط للتسويق عبر المستوى الوطني، حيث تشهد هذه الفاكهة ارتفاعا في أسعارها في الأسواق والمحلات التجارية في الجزائر، في حين يتم رمي كميات معتبرة منها، وهو الأمر الذي أرجعه المنتجون لمشاكل التخزين التي تبقى العائق الأكبر في الحفاظ على المنتوج، في وقت أرجع العديد منهم مشكل الغلاء إلى تجار التجزئة الذي يستغلون الوضع ويقومون بوضع أسعار مرتفعة على المواطن الذي يعاني ما يعانيه الفلاح المنتج من خسائر وتكاليف للإنتاج.

غلاء الأسمدة والمبيدات يساهم في تحديد أسعار التفاح

السبب الأول لارتفاع سعر التفاح في الجزائر، أرجعه المستثمر عبد الرزاق سباع، إلى الغلاء الفاحش في الأسمدة والمبيدات الخاصة بأشجار التفاح والتي تضاعفت بشكل كبير جدا في الآونة الأخيرة وفاقت كل التوقعات وصلت لزيادات مضاعفة لما كانت عليه قبل عامين على الأقل، لأسباب مجهولة قد تتعلق باستيرادها أو الضرائب المفروضة عليها، فضلا عن العمل المتواصل لإنتاج محصول جيد يستوجب 12 شهرا من الخدمة المتواصلة ليلا نهارا وبتوفير مختلف السبل والتسهيلات والإمكانيات اللازمة للحصول على منتوج طبيعي واستخدام الإضافات البيولوجية بشكل واسع للحصول على أجود الأنواع وأبرزها “الغولدن، الغراني سميث، الغالاكسي، روايال غالاكسي، الفيجي، الهنا..” وغيرها من الأنواع التي تنتج جميعها بمنطقة الأوراس دون استثناء.

هناك فائض في الإنتاج ومشكل التسويق يتابع الزحف

خلال زيارة ميدانية لجريدة “الأوراس نيوز” إلى بلدية واد الطاقة (إغزر نثاقة)، وقفت على حجم الخسائر التي تهدد المستثمرين الذين اشتكوا من مشكل التسويق، حيث أكد سباع في حديثه، أن ما تم تسويقه خلال هذا الموسم لا يتعدى نسبة 15 بالمئة من الكمية الإجمالية للإنتاج التي تفوق مليوني قنطار، وأرجع المتحدث السبب إلى، القدرة الشرائية المنخفضة للمواطن بسبب الأزمة الصحية الراهنة، فضلا عن مشكل التسويق الذي تراجع بشكل كبير جدا خلال هذا الموسم بسبب غلق الأسواق للحد من التجمعات.

أما عن التصدير خارج الوطن، فكشف سباع، أن المشكلة مشكلة غياب الثقة في المصدرين الذين يختارون تصدير المنتوج ثم دفع ثمنه، وهو ما قد يعرض المستثمر للاحتيال والخسارة، ناهيك عن غياب مخطط جدي من قبل السلطات المعنية لتصدير هذه المنتوجات خارج الوطن.

غياب العقار يرهن توسيع إنتاج التفاح بالأوراس

ناشد فلاحو الاوراس الرائدين في إنتاج التفاح، السلطات العليا في التدخل وتوفير أراضي واسعة بهدف استصلاحها والاستثمار فيها وبناء مستثمرات نموذجية ترقى لإنتاج كميات مضاعفة لما هي عليه اليوم، تساهم في توفير اليد العاملة وتنويع المجال الفلاحي وتطوير الاقتصاد الوطني من خلال التصدير للخارج.

غياب الكهرباء يعرقل مشروع غرس 60 هكتارا من التفاح

كشف المستثمر معلم ياسين، عن عزمه غرس شجيرات التفاح على مساحة تقدر بنحو 60 هكتارا على مستوى بلدية واد الطاقة وتيمقاد في مشروع استثماري موسع يهدف من خلاله لإنتاج كميات هائلة في هذا المجال.

المستثمر الذي قام باستصلاح الأراضي والمرتفعات المتواجدة على مستوى المنطقة، يطالب بتوفير الكهرباء للانطلاق في المشاريع القادمة، خاصة أنه حاليا يملك ما يزيد عن 45 ألف شجرة تفاح،توفر مناصب عمل لنحو 200 عامل وبمحصول وصل لنحو 15 ألف قنطار.

وأكد معلم، أن مستثمرته التي تحوز على 40 ألف شجرة وبمساحة تصل إلى 120 هكتار، وتبعد عن مركز البلدية بحوالي 3 كلم، تفتقر لوجود الكهرباء بها، وهو ما يضطره لاستخدام مادة المازوت التي تستهلك نحو 1000 لتر في اليوم، وهو ما يعتبر من أكبر العراقيل التي يواجهها في توسعة مشاريعه مستقبلا، فيما يعمد إلى تسويق منتوجه لمختلف التجار عبر ولايات الوطن، وأرجع غلاء التفاح في الأسواق إلى جشع تجار التجزئة الذين يستغلون المواطن في الحصول على أرباح مضاعفة.

وفي مشروع استثماري آخر ببلدية تيمقاد في غرس أشجار التفاح، تم غرس حوالي 20 ألف شجرة كلفت الإخوة معلم ما يقارب 3 ملايير سنتيم في نقل المياه من بلدية واد الطاقة نحو تيمقاد وذلك بهدف توسعة العمل في مجال الإنتاج والاستثمار تطويرها في الجزائر.

خل التفاح ورٌبَ التفاح ومنتوجات أخرى ترى النور بواد الطاقة

يقوم الحرفي في تجفيف الخضر والفواكه وتحضير مشتقات التفاح، برينيس عبد الله، باستغلال هذه الفاكهة في استخلاص العديد من المنتوجات الثانوية الأخرى على غرار خل التفاح، رب التفاح والرقائق المجففة والتي تعتبر طبيعية مئة بالمئة، وذلك من خلال استرجاع الكمية التي تعرضت للتلف والتي تقدر موسميا بنحو 20 بالمئة من الكمية الإجمالية في صناعة منتوجات أخرى موجهة للاستهلاك دون إضافات أو حوافظ أو مواد كيمياوية.

وتم تسويق خل التفاح “أضفو”، على المستوى الوطني ولاقى تجاوبا كبيرا واستخداما ملحوظا على مستوى العديد من المحلات، فيما يطمح الحرفي برينيس في تطوير منتوجاته من خلال استخلاص دبس التفاح “الرب” والذي –حسبه- يعتبر منتوجا مكلفا للغاية، حيث تستهلك علبة 250 ملل ما يفوق 12 كيلوغرام من التفاح، في حين يعتبر تسويقه أمرا مختلفا عن رب التمر، بسبب تكاليفه الباهظة وقلة صناعته على المستوى الوطني.

ويناشد الحرفي برينيس عبد الله، الجهات الوصية في تجسيد وعدها بتقديم مقر موسع له يمكنه من توسيع مشاريعه الاستثمارية التي تمكنه من تطوير صناعاته ومواصلة مشواره، كما يطمح لتكوين مشروع آخر بواسطة الخضر المجففة من خلال القيام بخطوة أولى في تصنيع مسحوق الطماطم المجففة طبيعيا والذي سيتم تسويقه مستقبلا.

فوزية.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق