محليات

قرى طامزة بخنشلة خارج مجال التغطية!

السكان يطالبون بفك العزلة وفتح المسالك الريفية

يشتكي سكان  القرى الجبلية ببلدية طامزة على غرار قرى تافرنت، عينانو، عين قيقل، الزيريز وعين الصيد في ظل الاضطراب الجوي الذي عرفته المنطقة، من غياب أدنى ظروف الحياة بقراهم التي تعاني من مشاكل ونقائص عديدة على غرار غياب وسائل النقل الريفي مما يضطر السكان  إلى الوقوف على حافة الطريق لانتظار السيارات القادمة من بلدية طامزة مركز أو من الفرع الإداري عين ميمون من أجل التنقل وقضاء حاجياتهم. بحيث يعاني السكان من النقص الفادح لوسائل النقل مما جعلهم يضطرون لتوقيف سيارات الخواص القادمة من بلدية طامزة بصعوبة ولا يجدون من بديل سوى ركوب سيارات “لفرود” التي استغلت غياب النقل لتفرض سيطرتها على المواطنين البسطاء بأسعارها المرتفعة.

ويعاني أغلب الشباب القاطنين في هذه القرية، من البطالة التي بلغت نسبتها مستويات قصوى، فقد أكد أغلب الشباب أنهم لم يستفيدوا من مناصب الشغل بالرغم من وضعهم طلبات التشغيل بمختلف القطاعات، كما أضافوا أن أغلب البطالين هم من الحاصلين على شهادات عليا لكنهم لم يحصلوا على وظائف تليق بهم لسنوات طويلة، فأمام تلك الوضعية المزرية لا يزال السكان يتخبطون في مشاكل تنموية كثيرة بعد سنوات من الحرمان والتهميش.

ومن جهة أخرى يشتكي سكان عين قيقل وعين آنو من غياب الغاز الطبيعي، حيث طالب السكان بإدراج منطقتهم للاستفادة من خدمات الغاز الطبيعي الذي تزداد الحاجة الماسة لهذه المادة الحيوية باعتبارها مناطق جبلية معروفة ببرودتها خلال فصل الشتاء، مما يجعلهم في معاناة يومية مع مشقة البحث عن قارورات غاز البوتان، بعد أن أصبح الاحتطاب هو الوسيلة الوحيدة لاستعمالها للتدفئة كون المنطقة تسجل انخفاضا كبيرا لدرجة الحرارة نظرا لموقعها الجغرافي المتميز بالبرودة وتساقط الأمطار والثلوج مما يجبرهم على البحث عن الحطب من الغابات المجاورة، وقد أعرب المواطنون عن تذمرهم إزاء افتقار قريتهم للغاز الطبيعي، بحيث التمس السكان من السلطات المعنية إدراج قريتهم ضمن المناطق المستفيدة من الغاز الطبيعي ولكن رغم الوعود ومع مرور السنوات لازالت القرية على حالها.

ومع انعدام الغاز الطبيعي أصبحت حياة السكان أصعب خاصة وأنهم يعتمدون على الحطب بالدرجة الأولى حتى في طهي الوجبات الغذائية، إذ أنهم يتوجهون إلى أعالي الجبال لجلب الحطب لأنه حتى قارورات غاز البوتان غير متوفرة في هذه القرية التي تنعدم بها المحلات التجارية ولا نقاط بيع الوقود، أين يستوجب على قاطني القريتين كراء سيارات من أجل نقلها إلى بلدية قايس طامزة مركز البلدية وعلى بعد حوالي 20 كلم عن بيوت السكان ما يجعلهم يدفعون أثمان باهضة، فإذا كانت عديد القرى ببلديات ولاية خنشلة استفادت من الغاز الطبيعي فان قرى بلدية طامزة تعتبر الأضعف من حيث التغطية بهذه المادة الحيوية رغم قرب المسافة بينها وبين البلدية مركز وأخرى على مشارف مدينة خنشلة، ليظل الغاز الطبيعي بالنسبة لهم حلم يراودهم منذ سنوات، حيث يطالب السكان من السلطات بضرورة النظر في مشاكلهم وإدراج مشاريع تنموية لفك العزلة عن سكان القرى  الجبلية ببلدية طامزة.

رشيـد. ح

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق