محليات

قرى فقيرة تنام على كنوز سياحية مهملة بحيدوسة بباتنة

مشاهد الحياة البدائية تطبع يوميات قاطنيها

تخفي العديد من القرى التابعة لبلدية حيدوسة بولاية باتنة، واقع معيشي مزري، رغم اكتنازها مؤهلات سياحية كبيرة كبيرة، إلا أن قاطنيها ما زالوا يترقبون الاستقلال التنموي، من خلال التفاتة صريحة من الجهات الوصية، لتحسين الأوضاع  المعيشية.

قرية الرحوات بحيدوسة تعد قرية فقيرة تنمويا، لكنها تنام على كنوز سياحية وارث ثقافي نادر، الزائر إليها يقف على حجم معاناة سكانها الذين يقطنون بيوتا جلها مترامي على سفوح المرتفعات، ورغم عدم بعد مسافتها عن مقر البلدية، إلا أن مظاهر الحياة البدائية تبقى متجلية في يوميات السكان، فبعضهم لازال يعتمد على الاحتطاب من اجل التدفئة، فضلا عن ذلك فالتنمية في مختلف القطاعات تسير بخطى السلحفاة، يتضح ذلك من خلال تدني الخدمات الصحية على مستوى القرية، ناهيك عن قلة وسائل النقل، ما جعل المواطنين يقطعون مسافات طويلة سيرا على الأقدام، في ظل انعدام خطوط نقل، قاطنو المنطقة أكدوا أن الرحوات تعد منطقة سياحية بامتياز ، فضلا عن اشتهارها بالطابع الفلاحي غير أن أهلها يعانون تنمويا، وردوا أسباب ذلك إلى غياب إرادة ورغبة للاستثمار في مكنونات الطبيعة، فضلا عن ذلك لم يخفي المعنيون استيائهم وتذمرهم من المنتخبين المحليين الذي تعاقبوا على تسيير شؤون البلدية، كونهم لم يغيروا الشيء الكثير في هذه القرى، ليبقى أهلها يتجرعون مرارة العيش في غياب عديد الضروريات، هذا ولم تكن بعض المشاتي الأخرى بحيدوسة أحسن حال من قرية الرحوات، فالسنوات مرت والحال بقي على ما هو عليه، بل وربما تقدم من السيئ إلى الأسوأ، وفي سياق آخر أوضح بعض المواطنين أنهم يعتمدون على إمكانياتهم الخاصة في خدمة الفلاحة، التي تشتهر بها جل مشاتي البلدية، وكانوا أزيد من 100 فلاح قد رفعوا مطالبهم إلى السلطات المعنية من اجل دعم القطاع الفلاحي بالمنطقة، من خلال توفير الكهرباء الريفية وكذا موارد السقي التي تبقى غير كافية، فلا عن نفض الغبار عن انشغالات أخرى، ظلت مجرد تقارير لم تغادر مكتب اجتماعات المنتخبين.

أسامة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق