محليات

قرى معزولة تُطلق نداء استغاثة من تحت الثلوج!

طرقات مغلقة لليوم الثاني على التوالي بعد العاصفة

أطلق سكان قرى عزلتها العاصفة الثلجية الأخيرة، نداءات استغاثة إلى السلطات المعنية من أجل التدخل وفك الحصار عنها بسبب تراكم الثلوج وتسببها في غلق جميع المحاور الطرقية المؤدية إليها خاصة بشمال سطيف وبعض القرى في أم البواقي.

 

سكان الشرفة ببابور يعانون من العزلة والتهميش

يعاني سكان قرية الشرفة وهي ثاني أكبر تجمع سكاني ببلدية بابور في الجهة الشمالية لولاية سطيف من عزلة كبيرة طوال أيام العاصفة الثلجية التي ضربت ومازالت تضرب المنطقة، في ظل عدم تمكن مصالح البلدية من فتح الطرق والمسالك المؤدية من وإلى القرية، سواء المسلك الذي يربط القرية ببلدية عين الكبيرة آو المسلك الرابط ببلدية بابور مرورا بقرية الضعفة والتمدوين، وهذا بسبب تواصل تهاطل الثلوج على المنطقة وعدم تسخير مصالح بلدية بابور لكافة إمكانيتها.

وحسب عدد مواطني المنطقة فإن البلدية تملك كاسحتين للثلوج، إلا أنها تستعمل واحدة فقط، والتي تركز عملها على الطريق الرابط بين بابور وعين الكبيرة مرورا بقرية تمدوين، بينما الكاسحة الثانية مركونة بحظيرة البلدية ولم يتم استغلالها لحد الآن، رغم أنها في حالة جيدة وصالحة للاستعمال على حسب ما أكده نفس المواطنون، بالإضافة إلى توفر مصالح البلدية على أكثر من 12 سائقا يمكن لأي واحد منهم استعمالها.

وأمام هذه الوضعية فإن سكان قرية الشرفة يتساءلون عن سبب هذا التهميش الممنهج لقريتهم في مثل هذه الظروف الجوية الصعبة التي تمر بها المنطقة، فيما أرجعه البعض من السكان بأنه بمثابة كيل بمكيالين من طرف السلطات المحلية بسبب ما حدث خلال الانتخابات المحلية الأخيرة، فيما بررت السلطات المحلية تأخر الوصول إلى هذه القرية بصعوبة المسالك في باقي المناطق الأخرى مما حال دون الوصول إلى هذه القرية في الأيام الأولى من التساقط.

 

سلطات أم البواقي تتدخل لفك العزلة عن قرى بأولاد حملة

أما بولاية أم البواقي فقد عاش أمس الأول، عشرات المواطنين المقيمين بمنطقة أولاد حملة والملقبة بـ”بيرطو”، في عزلة تجاوزت الـ 48 ساعة بسبب التساقط الكثيف للثلوج ما أدى إلى غلق أغلب مداخل ومخارج البلدية جرا تراكم الجليد وصعوبة حركة المركبات، ما أدى لحرمان العشرات من المشاتي التابعة لبلدية أولاد حملة من التزود بمختلف المواد الغذائية وكذا قارورات غاز البوتان التي أضحت حلم المئات من العائلات المقيمة بالمداشر والمناطق المعزلة، في ظل حرمان عدد معتبر من المشاتي من عمليات الإيصال بالغاز الطبيعي، بالرغم من الأغلفة المالية الضخمة التي تم رصدها من قبل الجهات المختصة لرفع نسبة التغطية بالغاز الطبيعي، لكن لازالت عشرات المشاتي تصارع البرد القارص منذ عقود من الزمن.

هذا وقد طالب سكان المنطقة بضرورة تدخل الجهات الوصية وعلى رأسها المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي بالولاية، لتسجيل مشاريع لفك العزلة عن المقيمين داخل المنطقة، بسبب المشاكل التي يعانون منها عند كل تساقط غزير للثلوج ما يفرض عليهم عزلة تتجاوز الأسبوع.

عبد الهادي. ب / بن ستول. س

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق