محليات

قرية “تيزقين” ببوسلام تتنفس المعاناة

الفقر والحرمــان عنوان المنطقة

تعتبر قرية تيزيقين الواقعة ببلدية بوسلام بأقصى المنطقة الشمالية الغربية لسطيف، من بين أفقر القرى المتواجدة بالولاية وهذا بسبب انعدام أبسط ضروريات الحياة ما جعل العيش بها شبه مستحيل، في ظل غياب مرافق من شأنها بعث الأمل وسط سكانها الذين أجبرتهم الظروف على الهجرة نحو القرى والمدن المجاورة، تاركين وراءهم جميع ممتلكاتهم بحثا عن معيشة كريمة، حيث أصبحت القرية نموذجا يضرب به المثل في الفقر والحرمان، بعدما سقطت من أجندة جميع المسؤولين الذين تعاقبوا على تسيير البلدية سيما من المنتخبين المحليين الذين لا يعرفون المنطقة حسب سكانها إلا مع اقتراب المواعيد الانتخابية.

وحسب السكان فإن المعيشة بقرية تيزيقين تشبه إلى حد بعيد الحياة البدائية، إلى درجة أن البعض من السكان لا زالوا إلى يومنا هذا يعتمدون على الاحتطاب للتدفئة، والتزود بالمياه من المنابع الطبيعية مع استغلال الحمير كوسيلة للنقل، وهذا فضلا عن وضعية الطريق الوحيد الذي يربط القرية بالطريق الولائي رقم 45 على بعد 2 كلم، حيث لا زال هذا الطريق في شكل مسلك ترابي طاله الإهتراء ولا تسلكه إلا المركبات المعروفة بقوة الدفع والجرارات، ورغم جهود السكان الذين يتطوعون كل مرة لتهيئة الطريق بالطرق التقليدية، إلا أنه سرعان ما يعود إلى حالته المزرية كلما عرفت المنطقة تساقطا للأمطار أو الثلوج، ويتحول إلى مجار مائية يستحيل سلكه.

أما الحديث عن غاز المدينة فلا مكانة له في قاموس سكان القرية رغم أن أنبوب الغاز يمر إلى المناطق المجاورة عبر تراب القرية والعديد من العائلات مازالت محرومة من هذه المادة الحيوية، حيث يتم اللجوء إلى الاحتطاب في فصل الشتاء للتدفئة والطهي، في ظل ندرة قارورات الغاز كون المكان جد معزول وبعيد عن نقاط البيع، وهذا في غياب كلي للمجلس البلدي رغم الوعود المقدمة لهم بحل مشكل الربط بالغاز الطبيعي في أقرب الآجال.

عبد الهادي ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق