مواسم البوح

قصة: “تعثّر دقيقة”

تتعثر فجأة إحدى الدقائق في قطعة ضخمة من الخواء

تشكّلت وكبرت سرا ،

أصبحت جاهزة للخروج

أمام تلك الدقيقة تحديدا !

يقرر الزمن التوقف، بعد التعثّر المريع

ويضطر عالمي للكف عن الدوران.

تعمّ الفوضى، ويتغير مضمون الأشياء وترتيبها.

تقرر الصباحات أن تكون مظلمة رغم أنف الشمس

وتغدو الليالي صاخبة رغم كل العتمة والتعب.

يفرض البؤس وجوده رغم المقاومات، ويثرثر…

ويضعف تأثير الجوع والنعاس حتى يكاد ينعدم.

أخبِرني، هل تعرف ما يعنيه كل ذلك ؟

أن تتغير فجأة ملامح العالم الذي تعرفه ..

وتجد نفسك خارج الإطار،

لا تملك غير مشاهدة سير الحياة

دون أن تستطيع  أن تكون ضمنها.

هل جربت أن تصبح شفافا؟

وأن تراقب كيف تنسحب الألوان منك

دون أن تقدر على إيقافها.

كيف يمتصّك الحزن جزءًا جزءا

حتى تنتهي في جوفه.

يحوّلك الى جثة متحركة خاوية

تستمر بالمسير ..

فقط لأن موعد اختفائها من عالم الماديات

لم يحن بعد !

تستمر بكونها موجودة

بينما ذاتها ضائعة في الداخل !

هل ضعت قبل الآن داخل نفسك ؟

حسنا، أنا فعلت ….

رميساء شرفي/ العاصمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة: “تعثر دقيقة”: قصّة جميلة عميقة الفكرة، سليمة من حيث اللغة والأسلوب، لكن توزيع النّص بهذه الكيفيّة ( قالب الشعر) يشوّش على القارئ تمييزه بين الأجناس الأدبيّة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق