مواسم البوح

قصة: لعنة المكان

على عتبة الأيام التي خلت من رائحة المكان الذي كان اسمه “الحياة “وقفت دمعة ساخنة، هربت متمردة من ضجيج الأنين ولوعة الحنين، محتارة بين النزول حتى تغسل أحزان قلب أنهكته مشاهد الوداع التي تعيدها الذاكرة وبين الرجوع أدراجها لتحفظ ما تبقى من مظاهرة قوة مستعارة، لكنها  في الأخير تأبى إلا أن تغادر مقلتي لأحتضنها في منتصف الطريق بمسحة قبل أن تفضح أوجاعي .

سلطة المكان أكبر من  سلطة النسيان حين يعاقبك بالحرمان  ويبقى  في ذات الوقت قابعا في عمق الوجدان يفسد تأقلمك مع غيره من الأماكن الجديدة والسعيدة، يجلُدك بسياط ذكريات معششة في تلابيب الذاكرة تزعج راحتك تتطفل على لحظاتك الأكثر هناءً لتغتالها برصاصة غدر مباغتة في الصميم  كأنه “شيطان “خناس يستزلك بوسوسة حقيرة  ويفتنك بذكريات مغرورة ليزج بك في نار جهنم من عذابات الماضي المغدور .

بقلم تلي خديجة/ بسكرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق