مواسم البوح

قصص قصيرة جدا

لقيا
حين التقت برودة الشمال بحرارة الجنوب تشكل غيم..استبشر الناس الذين أرهقهم الجفاف فقالوا: هذا عارض ممطرنا..
تكلم شيخ خَبُرَ أحوال الحياة: بل هذا مخاض مُنبتنا..فإما حصاد يؤتي أكله في فلسطين..وإما هشيم تذروه الرياح إلى ما وراء الصين.
– غميضة
تفرقوا يمنة ويسرة..تاركين إياه وحيدا مغمض العينين..بدأ يعد للأربعين..وهو وقت كاف للاختباء..بعد انتهاء العد فتح عينيه، ومد خطواته بحذر ليبحث عنهم..أمضى الساعات الطوال في البحث دون جدوى..وحين أطلت الشمس لتعلن عن قدوم يوم جديد..اكتشف أن كل شيء من حوله قد تغير، وأنه كبر وصار له شاربان ولحية..لم يعرف نفسه وما حوله..أغمض عينيه من جديد وبدأ بالعد.. ولكن هذه المرة ليس للأربعين بل للألف.
– مزاد
في اللحظة التي عكفوا فيها على نقض غزلهم..كانت تجمع الخيوط خلسة، وتنسج منها رداء..بعد زمن كانت قد أخرجت للملأ رداء لم ير الناس مثيلا له..انبرى ناقضو الغزل للحصول عليه، والتنافس لأجله، فطرحته لهم في مزاد دموي.
– سواقي:
التهمتْ النار رموشها..لم تعد تخرج من البيت مخافة أن يتندر بها الناس وبرموشها المقصوفة..قرأتْ في كتاب الطبيعة أن السواقي تحيي الأرض البور..فلم تتوقف عن البكاء لحظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.