مجتمع

قطع الطرقات ينغص فرحة العيد ويزيد من معاناة المواطنين والمرضى

بعد موجة الاحتجاجات التي انطلقت مؤخرا ..

من بين الظواهر التي صاحبت عيد الأضحى لهذه السنة، هي سلسلة الاحتجاجات التي عرفتها عدد من مناطق الوطن لأسباب مختلفة وهو ما انجر عنه لجوء العديد من المحتجين إلى غلق العديد من الطرقات الوطنية والولائية في وجه حركة المرور وهو الأمر الذي تسبب في قلق كبير لدى المسافرين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين، وخاصة المرضى الذين تكبدوا مشقة السفر وحرارة الجو المرتفعة، إذ أن الأمر تزامن أيضا مع مناسبة عيد الأضحى التي كان يراهن عليها الكثير من المواطنين لزيارة الأهل والأقارب قبل أن يتفاجؤوا بشلل في حركة المرور.

وأثارت ظاهرة غلق الطرقات في مثل هكذا مناسبات، امتعاضا كبيرا من طرف المواطنين رغم تأكيدهم على أن المحتجين من حقهم المطالبة بالاستجابة لانشغالاتهم ولكن بطرق أخرى بعيدا أكثر سلمية، عن مثل هذه التصرفات التي دفع ثمنها المواطنون الذين بقوا عالقين لساعات طويلة في الطرقات كما حصل مع العشرات من المسافرين العائدين من العاصمة بعد غلق الطريق السيار في منطقة الأخضرية بالبويرة، وأيضا المسافرين على الطريق الوطني بين سطيف وبجاية، وما زاد الطين بلة هو الحرارة المرتفعة التي ضاعفت من معاناة المواطنين خاصة منهم المرضى وكبار السن، وفي ظل هذه الوضعية وغلق العديد من الطرقات فقد فضلت الكثير من العائلات التراجع عن زيارة ذويها بمناسبة عيد الأضحى وهذا تفاديا للبقاء عالقين على مستوى الطرقات.

وعلق الكثير من النشطاء في صفحات التواصل الاجتماعي على ظاهرة غلق الطرقات من طرف المحتجين للمطالبة بتوفير بعض الخدمات العمومية كالكهرباء والغاز والماء وغيرها، بأنها تصرفات في غير مكانها وليست حضارية، فلا يمكن المطالبة حسب هؤلاء بخدمة معينة بالتعدي على حقوق الآخرين خاصة عندما يتصادف الاحتجاج مع المناسبات الدينية.

عبد الهادي. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق