ثقافة

قطـار إعادة الاعتبار للهوية الأمازيعية انطلق ولن يتوقف

أساتذة وفنّانون وناشطون جمعويون يلتقون بأعالي علي النمر ويُجمعون:

أجمـع أساتذة جامعيون وفنّانون وناشطون جمعيـون، على أن تحصين الهوية الأمازيغية والحفاظ على تُراثها وموروثها الثقافي، في خضم الصراع القائم وإصرار البعض على تزييف وتزوير التاريــخ والتشكيك في الأمازيغ وعمق كيانهم الحضاري، يكون عبر العمل في الميدان وتشجيع كل ما قد يساهم في ترقية الأمازيغية في المجتمع الجزائري، مُضيفين أن عهد التبرير للرافضين للأمازيغية التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من أركان هذه الهوية قد ولى، وقطار إعادة الاعتبار للبعد الأمازيغي للأمة الجزائرية انطلق ولن يتوقف.

وقال الدكتور الحاج أوحمنة دواق من جامعة باتنة 1، خلال مداخلة له، في احتفالية بسيطة بعيد “ينــار” نُظمت من قبل شُبان من حي علي النمر بمروانة بمنطقة إذمراون بإقليم حيدوسة، أن أباطيل كثيرة ألصقت بالهوية الأمازيغية التي تعتز بعاداتها وتقاليدها العريقة والضاربة في عمق التاريـــخ، مضيفا أن الإنسان الأمازيغــي لم يكن يوما ناكرا لأحد، بل كان إنسانا ذكيا وعبقريا، تعلم كل ما قد يُفيده من البيزنطيين والرومان والأمويين وغيرهم بل وضع على الدوام عبقريته في إثراء ثقافات حتى في الحالات التي سادوا فيها سياسيا، مضيفا أن اللغة العربية مكسب مثلها مثل باقي اللغات الأخرى، أما الإسلام فهو ملك للجميع ولن يُخيرنا أحد بينه وبين وأمازيغيتنا، مُعطيا عدة أمثلة حول أمم أخرى رفعوا رايـة الإسلام ولم يتخلوا يوما عن لغتهم، مثل الأتراك والفرس والأندونسيون والبوسنيــون، وقال ذات المتحدث أن الأمـازيغ اليوم استفاقوا من سباتهم والفضل في ذلك يعود بشكل كبير إلى الكاتب والباحث المرحوم “عمار نقادي” الذي وضع الرُزنامة الأمازيغية الجديدة التي صارت مُدونة رسمية للاحتفاء بينــار عبر كافة التراب الوطني رغم الحصار الذي فُرض عليه داخليا وخارجيا، واختتم الدكتور حديثه بالتركيز على ضرورة تكاثف الجهود من أجل ترقية اللغة الأمازيغية وتطويــرها.

من جهته قال فنانون حضروا اللقاء على غرار عيسى براهيمي وماسينيسا وغيرهم من الحاضرين، أن هذه اللقاءات بمثابة “خزان طاقة” تُمدُّهم بالقوة للبروز أكثر والدفــاع عن الهوية الأمازيغيــة كل من مُوقعـه، فيما رافع الفنان والمخرج لحسن شيبة لصالح إنجاز أعمال فنية تبرز أكثـــر الموروث الثقافي والحضاري الأمازيغي والذي طالما ناضل من أجل إبرازه في عدة أعمال مسرحية سابقــة.

جدير بالذكر أن شُبّان من حي علي النمر بمروانة على غرار إسلام علاوة ونعيم بوعافية وغيرهم اختـاروا أن تكون احتفالية “ينار” لهذا العام متميزة عن سابقاتها، عير إعطاءها صبغة أكاديمية علمية، بعيدا عن الفولكلــور والنشاطات الأخرى التي ميزت أغلب ربوع الولايـة، فيما اختاروا منطقة إذمروان وتحديدا كوخ العم الطيب أو منحذ مكانا لالتقاء المدعويين من أساتذة جامعيين، فنانين، ناشطين جمعويين وصحفيين.

ناصر. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.