ثقافة

كاميرات بديلة

بزنس _ الدراما

طرح عديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي طوال فترة حجرهم الصحي ومراقبتهم لكل التفاصيل الصغيرة الكبيرة والبسيطة للأعمال المنتجة من طرف القنوات التلفزيونية  الجزائرية، خيباتهم المتواصلة خاصة ما تعلق ببرامج الكاميرا الخفية التي أظهرت مساوئها أكثر من  الكوميديا التي لم  تعد تضحك أحد ولم يعد أحد يرغب فيها، لأنها لم تصبح تخدم أهدافها وحل عليها أيضا طابع “الممل” حتى أنك تقرأ الضجر الذي يعاني منه مقدم المقلب قبل تنفيذه، والأصح أن يبدأ بنفسه فإن أثار فيه نوعا من الاعجاب بكونه هزليا مضحكا قدمه، وإلا رماه في سلة الانتاجات غير مقبولة لذوق الجماهير.

يحدث في صورة مغايرة أن تكون برامج الكاميرا الخفية تعمل على تسليط الضوء على فئات مهمشة عانت العوز والفقر والمذلة والبأس طلبا في رغيف معاش، فكانت لتلك الكاميرات الخفية التي حملت في وجه عدستها ملامح المشاعر المختلطة من ألم وحزن لتلك العائلات حالات لامنتهية من الانسانية التي فقدت عندنا، ثم تحولت بفعل هذه الكاميرات إلى سعادة ودموع وفرح، بغض النظر عن الجهة الممولة وحتى من يقوم بالتسويق لها، فقد حققت أحلام ظمأى كانت تنتظر أن يفرج عنها.

ما نريد قوله هو أن تتجه الكاميرات الخفية لتطرق أبواب هؤلاء الناس الذي يقبعون في مناطق الظل، أن يشاركوا الناس أوجاعهم ثم يهدون لهم فرحة يتشارك فيها جميع المشاهدين لتكون برامج يفخر بها الجمهور وتخدم ذوقه وواقعه وتعطي ذروة من الأمل، بدل الاتجاه إلى مهازل كوميدية، أصبح فيها مقدمو  الكاميرات الخفية “يمثلون” المشاهد لأن الناس لم تتعد تتحمل أن يتم وضع مقلب عليها، أليس هذا أكبر بؤس نشاهده في أعمال الكاميرا الخفية؟.

رقية لحمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.