العمود

كبرنا وبانت “الرزانة” علينا…

فيض من غيض

يبدو أن وعي الشعب الجزائري قد بدا واضحا وزاد نضجا من خلال سلوكاته “الجماعية” وتوجهاته الاساسية على غرار القرارات الموحدة والرزانة في اختيار اساليب التعبير، والوقوف بوجه الدعاية المغرضة التي تشنها بعض الأيادي الناشرة للفتنة وكذا من خلال وقوفه بوجه الفساد والفاسدين حتى على مستوى المجالس البلدية وبوجه السلطات المحلية ليوصل رسالة عالمية مفادها أن “صوت الشعب أقوى وأولى”..
كما أثبتت احصائيات متعلقة بالاستهلاك تم إعدادها مؤخرا كمقارنة بين السنتين الماضية والجارية من حيث قيمة الواردات… أثبتت وعي المستهلك الجزائري حول أهمية الانتاج المحلي، وطرق ترشيد النفقات والتقليل من الواردات وخاصة فيما يخص الأغذية المستوردة، إذ تراجعت فواتير هذه الاخيرة بشكل واضح وملحوظ ما يدل على “رزانة” المستهلك الذي يمثل المواطن البسيط قد بدأ فعلا وليس قولا بالتفكير في كل ما يخدم مصلحة بلده والمصلحة “العامة” اقتصاديا واجتماعيا بعد أن قدم وجهة نظره السياسية.
وإن كانت السياسة المنتهجة مؤخرا في تقليص فواتير الاستيراد وتحديدها وإعادة رسكلة نظام هذا الأخير، وتشجيع الإنتاج المحلي قد أثبتت نجاعتها فعلا إلا أن المستهلك الجزائري هو أساس نجاح هذه السياسيات بعد أن ابدى رغبته الحقة في تطوير ما تخرجه أرضه وما تنتجه مناطقه الصناعية، إذ عرفت الساحة الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة تطورا كبيرا لاستمارات الشباب والمؤسسات المصغرة التي ظلت واقفة صامدة بوجه البيروقراطية، والمتاعب الرقابية والاحباطات الادارية وأثبتت أن”شباب بلادي قادر على شقاه” وإن أرهقته “البيفيات”.

نوارة بوبير

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق