فضاء الجامعة

كرنولوجيا وطنية: الجامعة الجزائرية تتقدم خطوات إلى الخلف

خطاب يبغي التقدم وواقع يعكس التخلف

عرفت الساحة الجامعية الجزائرية خلال سنة 2018 الكثير من الأحداث والمعطيات التي ميزتها عن سابقاتها من السنوات غير أن الملاحظة الأبرز المسجلة على مستوى هذه السنة هي التناقض بين الخطاب الرسمي الذي يسعى إلى جعل الجامعة الجزائرية في مصاف الجامعات العالمية، والمنافسة في تقديم أفضل المخرجات العلمية لخدمة الجزائر، في ظل الدور المحوري الذي تلعبه الجامعة خصوصا، والمؤسسات التعليمية عموما، وبين واقع يشهد بعكس ما قيل في لغة الرسميات والبروتوكولات والذي لا يزال يتصف بلغة الخشب لحد الآن، واقع أقل ما يقال عنه أنه أقل من سقف الطموح المحدد والمنشود.

 

الوزير لا يعترف بالمؤشرات العالمية

عرف خطاب وزير التعليم العالي والبحث العلمي الجزائري المتعلق بتشكيكه وعدم اعترافه بالمؤشرات العلمية الخاصة بترتيب الجامعات ومقاييس تصنيف مؤسسات الإنتاج العلمي الرفيع المستوى صدى واسع وسط البيئة التعليمية الجامعية الجزائرية، حيث استغرب الكثير عدم اعتراف الوزير بهذه المؤشرات والمقاييس رغم أنها عالمية المستوى وتخضع لمجموعة كبيرة من المؤشرات والأبعاد المبينة فيها، وعلى رأسها مؤشر ويبوميتريكس الذي يمثل أبرز المقاييس لتصنيف الجامعات، في حين طلب البعض الآخر من الوزير أن يقدم لهم المقاييس التي يعتمدها هو لتصنيف الجامعات ومخرجاتها العلمية.

 

القرار الوزاري 586 يحبس أنفاس الباحثين

يبدو أن القرار الذي أقره وزير التعليم العالي والبحث العلمي يوم 21 جوان من هذا العام قد حرم الباحثين من الدخول في عطلة نفسية على أقل تقدير حيث شكل لهم كابوس حقيقي نتيجة تحديد 37 مجلة فقط من مجلات “ج” التي أصبح النشر فيها شرط من شروط مناقشة أطروحة الدكتوراه ل م د، خصوصا أن هذا العدد المحدود غير كاف لنشر كل الباحثين لمقالاتهم العلمية، مما سيؤخر مناقشاتهم لسنوات إضافية في حال عدم اعتماد مجلات إضافية بهذا التصنيف.

 

أرضية رقمية وماستر أهل الكهف

من المفارقات التي شهدتها هذه الجامعة الجزائرية لسنة 2018 هي الأرضية الرقمية التي خصصت لتسجيل طلبة البكالوريا، الماستر والدكتوراه من اجل تسهيل عملية التسجيل ورقمنة الجامعة، غير أن هذا الهدف تكسر على حائط “ماستر أهل الكهف” أين وصلت العملية 4 أشهر منذ التسجيل الأولي في الفترة الصيفية ولم تعلن الهيئات الوصية عن الموعد النهائي للنتائج والقوائم النهائية إلا شهر أكتوبر مما جعل دفعات ماستر هذه السنة تلقب بماستر أهل الكهف وهذا نتيجة طول المدة بين التسجيل الأولي والقوائم النهائية.

هـ. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق