الأورس بلوس

كورونا بين الخيبة والأمل؟!

لكل مقام مقال

في وقت تصدرت بريطانيا حملة التلقيح ضد “كورونا” كأول دولة تخطو خطوات فعلية استفاد منها المواطنون ذوو الأولوية من المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة، فإن حرب الإشاعات أو كشف الحقائق بدأت مترافقة مع هذه الخطوات الجبارة التي تحاول البشرية من خلالها التصدي لأكثر وباء استطاع أن يثير جدلا كبيرا من حوله، وأن يرعب العالم ويعمل على تعطيله لقرابة عام مع تسجيل ملايين الإصابات والوفيات، في حين ما يزال المؤشر يرصد أعدادا جديدة إلى حين الإعلان الفعلي عن القضاء على كوفيد19..

وقد أثارت أخبار تتعلق بوفاة ستة أشخاص تلقوا لقاح كورونا المطور من طرف شركة “فايزر” الأميركية وشريكتها “بيونتك” الألمانية مخاوف كبيرة رغم أن الاختبارات السريرية أظهرت أن اللقاح فعال بنسبة 95% ومع أن النسبة تبعث على التفاؤل مقارنة مع ملايين من المصابين والملايين المحتملين بالإصابة في حال استمرار الوباء إلا أنه تم تسجيل معارضين لتلقي اللقاح على اعتباره مستجد ولا يخرج عن كونه تجربة مفتوحة على البشرية لا تظهر أعراضه السلبية إلا بعد سنوات من تلقيه وأن استهداف الفئات المسنة في بريطانيا لم يكن اعتباطيا ولا حتى إنسانيا بالدرجة التي “طبّل” لها البعض معتقدين أنها خطوة نحو انتشال ذوي الأولوية ممن تزيد أعمارهم عن الثمانين بينما هي تضحية بهذه الفئة في انتظار ما سيكتشفونه في أثناء متابعة هذه الفئة بمنطق (عامي) يحاول إثارة بلبلة عادة ما تُسجل عند كل ما هو مستجد من اختراعات واكتشافات..

وقد اعتبرت شركة “فايزر” أن ست وفيات من بين 44 ألفا من الملقحين يشكل نسبة ضئيلة ليست ذات شأن علما أن أربعة منهم تلقوا لقاحا وهميا وهو الدواء البديل للقاح الفعلي الذي تلقاه بقية المتوفين، بالإضافة إلى أن اللقاح لم يكن سببا في الوفاة بل الوضع الصحي المتدهور في أصله.. والمثير أن مخاوف أخرى تم ترويجها بشأن تأثير اللقاح على الإناث وتعريضهن للعقم وهذا ما اعتبرته شركات الدواء الأمريكية أمرا غير وارد وأن تلقيح الحوامل ليس مبرمجا لأنه لم يتم اختباره على الحوامل وأن الوقت كفيل للإجابة على كل ما يتم ترويجه لكون الأهم من كل هذا أن البشرية توصلت إلى نتائج مُرضية ستعيد عجلة الحياة التي عطّلها الوباء وغير كثيرا من المفاهيم بشأنها؟!.

سماح خميلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق