مجتمع

“كوندورسي” قبلة العائلات الباتنية لقضاء “الويكاند”

تحسن أحوال الطقس يخرج الآلاف للتنزه

استغلت العائلات الباتنية عطلة الأسبوع وتحسن أحوال الطقس للذهاب والتجوال في عمق الأوراس وسحر الطبيعة الذي يطل عبر جبال كوندورسي التي تتمتع بمرتفعاتها الجبلية ومناظرها الغابية، إضافة إلى تنوع المجاري والمنابع الطبيعية بها، أين يتراءى للزائر بياض الثلج الذي لا يزال يمتطي أرضية المنطقة، وبإطلالة الشمس التي مزجت بين برودة الشتاء ودفء الربيع، فكانت الوجهة نحو أحد أهم المناطق السياحية بولاية باتنة.
فعلى طول الخط الجبلي لمرتفعات كوندورسي، تجد خطا موازيا لمختلف السيارات التي ركنت بمحاذاة الطريق حيث تطل على بضع خطوات من المرتفعات الجبلية، بأعداد هائلة من العائلات التي أبت إلا أن يكون تحسن أحوال الطقس ووجود الثلوج بمرتفعات كوندورسي المكان المناسب لقضاء وقت مع الطبيعة، بعيدا عن الضجيج وحيث يوجد الهدوء، وتنتشر رائحة الطبيعة بكل مغرياتها وجمالها، لتفصح عن أحد أجمل الأماكن الجبلية بولاية باتنة، رحلة جعلت العائلات تأخذ معها مؤونتها وأفرشة أرضية من أجل التمتع بجمال هذه المنطقة التي لا تزال قبلة العديد منهم، بعدما استتدب الأمن داخلها، وأصبح منتجعا سياحيا لإقامة نشاطات سياحية وتجارية.

الثلوج تصنع بهجة الأطفال ورائحة المشاوي ديكور آخر على المكشوف
فعلى رغم من سطوع الشمس وتحسن الأحوال الجوية، فلا يزال الثلج يبسط كفيه على جبل الكوندورسي، أين استغل الأطفال المشهد في صنع كريات ثلج يتراشقون بها هنا وهناك، وضحكات تملأها السعادة في قضاء يوم عطلة بعيدا عن أجواء الدراسة، ومنهم من راح يصنع أشكال مختلفة من الثلج، على الرغم من بردوته إلا أنهم وجدوا فيه متعة لا توصف، خاصة وأن الشمس لا تزال تعطي دفئها في مثل هذا اليوم الذي عبر عنه الكثيرين بالاستثنائي.
ولم يكن الثلج ليعكر صفو العائلات بافتراش أرضية الجبل، ووضع المشاوي ومختلف الأكلات التي كانت تنبعث رائحتها في كل مكان، فكل عائلة حملت معها مؤونتها من اللحوم المتنوعة والخضروات والفواكه الطازجة، وكل كان يطهو على طريقته الخاصة، ومنهم من استغل ظلال أشجار الأرز التي تنفرد بها منطقة الاوراس لوضع طاولات لبيع الشواء والشاي وتهافت أعداد كبيرة من الزوار لشرائها، خاصة وأن الرائحة المنبعثة وبرودة الثلج وجمال المكان يفتح الشهية على غير المعتاد، أين عبر الكثيرون عن ضرورة استغلال مثل هذه الأماكن للترويح عن النفس وقضاء وقت ممتع مع عائلاتهم، خاصة وأن الجو هنا يبعث على الهدوء والسكينة بعيدا عن ضوضاء المدينة.

دلاء وقوارير وإقبال كبير
على المنابع الطبيعة
ولم يغفل الزوار عن الذهاب إلى المنابع الطبيعية الموجودة بمنطقة كوندورسي، أين اصطف الكثيرون بالقرب منها حاملين معهم الدلاء والقارورات لملآها والشرب منها، خاصة وأنهم يعتبرون ماء المنبع الجبلي صحيا أكثر من الماء الشروب في المنازل، بل وذهب العديد منهم إلى القول أن ماء المنابع الطبيعية لها ذوق مميز ويخلص من مختلف الأمراض التي يتعرض لها الانسان في حياته اليومية، كما أن المختصون والأطباء ينصحون مرضاهم من الشرب من ماء المنابع الطبيعية خاصة مرضى الكلى، هذا ويعمل العديد من الزوار على جلب ماء المنبع لاستخدامه في الطبخ، بل وأصبح سلوكا يوميا لدى بعض العائلات التي لا تستغني عنه بتاتا، فعلى كثرة اعداد الناس واصطفافهم في طوابير طويلة إلا أن ذلك لم يمنعهم من الانتظار لساعات من أجل أن يتحين لهم الدور في جلب الماء، والتأمل في ذات الوقت للمناظر الطبيعة التي تسحر القلب والعين معا داخل روعات جبال كوندورسي الخلابة والآسرة.

رقية لحمر

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق