رياضة وطنية

لاعب كرة اليد حسان جاري… هرم “اليد الباتنية” حقق مسيرة رياضية ناجحة إختتمها بالتاج الإفريقي

نوستالجيــــــــــا

جاء إلى هذه الدنيا بتاريخ 3 جويلية من سنة 1955 في بدايات ثورة التحرير وعاش كغيره من أصدقاء طفولته وسط أجواء الثورة وانتهاكات الإستدمار الفرنسي وجرائمه في حق المدنيين والفقر والجهل والجوع ورغم صغر سنه إلا انه لا يزال يحتفظ بصور كثيرة بذهنه, بعد الإستقلال سارعت عائلته إلى ضمان تمدرسه حيث زاول سنواته الأولى بمدرسة الأمير عبد القادر قبل أن ينتقل سنة 1968 إلى إكمالية الذكور الأمير عبد القادر وهي غير بعيدة عن الأولى وكانت تسمى بمدرسة ” الفقراء” تقع خلف ملعب الشهيد سفوحي وهي السنة التي مارس فيها رياضة كرة اليد بفضل أستاذه في التربية البدنية معيوف توفيق الذي جعله يعشق رياضة الكرة الصغيرة فأخذ منه أسرارها وقد جنى أول ألقابه كبطل للشرق في الرياضة المدرسية في صنف الأصاغر سنة 1969 قبل أن يتنقل في الموسم الموالي إلى فريق شباب باتنة الذي كان يمتلك فرعا لكرة اليد حيث أمضى أول إجازة له موسم 70/71 ولعب إلى جانب أصدقائه جعفر يفصح، رشيد معمري، صالح معرف، الإخوة حملاوي، المرحوم صالح لمباركية، عزو مرازقة، خلاف عبد المجيد، سمير قليل، العمري بلخيري، دواجي فيصل، الطيب بوزيد ( الوزير الحالي للجامعة والتعليم العالي) ليتحول في الموسم الموالي إلى فريق نادي المعلمين بعد حل فرع كرة اليد بفريق شباب باتنة 71/72 ثم يغير الفريق أيضا في الموسم الموالي نحو فريق وداد منسوجات باتنة ثم الضمان الإجتماعي قبل أن يستقر به المقام بفريق مولودية باتنة سنة 1979 والتي عرف فيها أحلى ايامه الرياضية بعدما تمكن رفقة عديد السما من قيادة الفريق على تحقيق نتائج كبيرة وإخراجه من دائرة الظل من القسم الولائي القسم الممتاز إلى جانب ذلك كانت المديرية الفنية الوطنية تتابع مواهب كرة اليد في كل الملاعب وكان من بينهم حسان جاري الذي حمل ألوان المنتخب الوطني في فئات الأشبال والأواسط والآمال يقول اللاعب والمدرب والرئيس حسان جاري أن أهم شخصية أثرت في حياته الرياضية والتي كان لها الفضل في كل النجاحات التي وصل إليها تعود للسيد توفيق معافي وهو أستاذه في التربية البدنية كما تعلم أبجديات الكرة الصغيرة من المدربين عبد الرزاق مناني و المرحوم حرسوس ميلود الذين أخذا منهما الكثير وتسلح بفضلها بأسرار كرة اليد ورغم صغر سنه وقدرته على مزيد من العطاء إلا أنه فضل التوقف عن اللعب سنة 1983 في سن الثامنة والعشرين ليتحول إلى الإدارة والتدريب فأصبح رئيسا للفرع بالمولودية ومدربا لها و كانت تنشط في القسم الجهوي قبل أن تصعد لقسم النخبة سنة 1985 أيضا حيث منح على مدار 10 سنوات من التسيير كل خبرته للشبان الذين تمت ترقيتهم للفريق الأول وتحمل مسؤولياته في وقت مبكر جعلته يستفيد من خبرة كبيرة جدا مهدت الطريق لفريقه للوصول إلى قمة الكرة الجزائرية عندما قاده للصعود إلى القسم الممتاز ومنه التتويج بلقب البطولة الوطنية ومنه المشاركة التاريخية لأول مرة في بطولة إفريقا للأندية البطلة حيث توجت مولودية باتنة بلقب تاريخي ذات شتاء من عام 1995 بالعاصمة البنينية كوتونو وهو الذي قال عنه بأنه أحسن ذكرى في حياته الرياضية، حسان جاري هو اليوم بعيد كل البعد عن رياضته المفضلة لكن يبقى يتابع من بعيد أخبار فريقه مولودية باتنة التي تمكنت من تحقيق الصعود والعودة للقسم الممتاز بعد سنوات طويلة من الغياب كما تأسف أيضا لتهميش جيل ذهبي حقق إنجازا تاريخا غير مسبوق لكرة اليد الباتنية بل هرم الكرة الإفريقية ولم ينل حتى تكريما يليق به عندما عاد بالتاج الإفريقي باستثناء الوعود الكاذبة.

شاكر. أ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق