محليات

“لا انتخابـات بالبــاءات الثـلاث”

المتظاهرون في حراك الجمعة الثـامنـة يهتفون :

لم تختلف الشعـارات التي حملها المتظـاهرون في جمعة الحراك الثامنة عن سابقاتها، في حين ازدادت الجماهير التي غصت الساحات والشوارع حماسا وتضاعف عدد المشاركين الذين رسموا صور الرفض لاستمرار النظام برموزه وباءاته في أعلى هرم السلطة، منادين بصوت واحد وحازم “لا انتخابات حتى تسقط الباءات الثلاث”. 

بشعارات مُواكبة لأحداث الحراك الشعبي، خرج عشرات الآلاف من سكان ولاية باتنة، بعد صلاة الجمعة في مسيرات حاشدة، جابت الشوارع الرئيسية لعاصمة الأوراس، رافعين شعارات يطالبون فيها برحيل الباءات الثلاث في إشارات إلى رئيس الدولة عبد القادر بن صالح ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز والوزير الأول نور الدين بدوي، كما هتف المتظاهرون الذين غصت بهم طريق بسكرة وساحة الحرية، برحيل رموز النظام وإحداث تغيير جذري يتماشى والمطالب التي رفعوها طوال عُمر الحراك بعيدا عن عصابة الفساد التي طالبوا بمحاسبتها، فيما أمطر بعض المتظاهرين حزب الأفالان بشعار “أفلان ديڤاج”.

سكان ولاية خنشلة بدورهم كانوا في الموعد وخرجوا بالآلاف تنديدا باستمرار رموز نظام بوتفليقة في المشهد السياسي وعلى رأسهم رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، أين أكد المتظاهرون انه لا يمكن لهؤلاء أن يكونوا جزءا من الحل وطالبوا برحيلهم بعد أن تجمعوا بالآلاف ومن مختلف الأعمار والفئات بساحة الشهيد عباس لغرور، رافعين الأعلام الوطنية وشعارات ولافتات تطالب برحيل بن صالح وبدوي وكل بقايا النظام السابق، كما ردد المتظاهرون النشيد الوطني وطالبوا من الرئيس الأسبق اليامين زروال قيادة المرحلة الانتقالية كما رفعوا صور الشهيد عباس لغرور تعبيرا منهم عن عدم خيانة الشهداء، فيما كان المميز في جمعة الحراك الشعبي الثامنة بقاء المتظاهرين بساحة الشهيد عباس لغرور حفاظا على لم شمل المسيرة وعدم تشتيتها.

تميزت مسيرات الجمعة الثامنة بولاية سطيف بخروج عشرات الآلاف من المواطنين على اختلاف الأعمار إلى شوارع المدينة مباشرة بعد صلاة الجمعة، حيث سار المتظاهرون صوب مقر الولاية الذي عرف حشدا جماهيريا كبيار، ولم تتغير مطالب المحتجين مقارنة بالمسيرات السابقة من خلال التركيز على رحيل الباءات الثلاثة ومحاسبة العصابة مثلما ردده المتظاهرون بقوة، وقبل ذلك نظم محاموا الولاية بمعية الأسرة الإعلامية المختلفة “المكتوبة، المسموعة والمرئية” العمومية والخاصة وقفة احتجاجية أمام دار الثقافة هواري بومدين للتأكيد على دعم الحراك الشعبي وتأييد المطالب المتعلقة بالتغيير الشامل للنظام، أما في باقي بلديات الولاية فخرج الآلاف في مسيرة حاشدة ببلدية العلمة جابت وسط المدينة وسط تنظيم محكم، فيما لم تتخلف باقي الدوائر الكبيرة عن الموعد من خلال خروج أعداد معتبرة في كل من بوعنداس، صالح باي، عين أزال وعين ولمان، وجرت هذه المسيرات وسط حراسة أمنية مشددة كعادة المسيرات الفارطة.

وعرفت مسيرة حراك الجمعة الثامنة بولاية أم البواقي، إقبالا جماهيريا كبيرا، أين شهدت شوارع عاصمة الولاية، حشودا قدمت من كل حدب وصوب، مجتمعة على رأي واحد وهو  رفض بقاء رموز النظام، وما ميز الشعارات المرفوعة، “أمهاتنا لم يعقرن على إنجاب الرجال، تحكمنا عصابة بخرت أحلام الأجيال، يا بن صالح..لست صالح”، حيث تمسك الجميع بمطلب رحيل النظام، للإشارة فقد سجل خلال المسيرة مشاركة كل أطياف المجتمع من محامين، جمعيات، نقابات، أعضاء منتخبين بالمجالس المحلية والولائية، كما سجل حضور قوي للمرأة.

ن.م/ م.ص/ ع. ب/ ل. ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق