مواسم البوح

لا رغبة لي

خاطرة

لا رغبة لي بالكتابة نثرا ..
ولا بنظم الشعر بحرا بحرا ..
فالنثر صار يقصُّ عليَّ مواسم السّكون ..
وأخاف في بحور الشّعر أن أغرق ..
ماذا أكتب ولمن أكتب ..
لا رغبة لحبري في السّيلان على أهداب أوراقي العارية ..
لا رغبة له في معاشرة الحروف ..
ولا في ولادة شخصيّات جديدة، فالولادة صارت عسيرة ..
رجال ونساء لا يملكون بين حروفي شيئا ..
فأنا من يختار نهايات قصصهم بين سطوري وأحباري ..
بين السّطور أجدني حائرة من ومن ومن ..
من أن أحزن .. من أن أغرق .. من أن أعشق .. من أن أبكي فأبلّل ما جفّفته رياح القدر الجنوبيّة الجافّة ..
التي هبّت عليَّ من الجانب الأيمن لبيت جارتنا ..
لا مصباح يضيء عتمة كتاباتي ..
ولا علبة أسكت بها ضجيج أقلامي ..
لصّة الضّوء أنا وسيّدة الكلمات ..
أهوى الكتابة في اللّيالي ..
وببيتنا لا يوجد مصباح ..
لهذا يجدني العابرون ليلا تحت نافذة جارتنا البخيلة ..
أكتب حروفا غزيزة على أوراقي البيضاء العارية ..

بقلم : قداري فتيحة/ سطيف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق