محليات

لا “سوسيال” في عيد الثورة بباتنة

اقتصار العملية على صيغ الريفي والتساهمي وعدل فقط

تضاءلت الآمال بشكل كبير بشأن الإفراج عن قوائم السكن العمومي الإيجاري بباتنة المدينة حصة 1450 سكن في صيغة “السوسيال” احتفاء بالذكرى الـ 64 لعيد الثورة المظفرة مطلع الشهر القادم في إطار خطة الحكومة لإطلاق عملية توزيع وتسليم في قطاع السكن هي الأكبر من نوعها في تاريخ الجزائر المستقلة..

تستعد ولاية باتنة على غرار باقي ولايات الوطن لتسجيل حضورها في أكبر عملية من نوعها في الجزائر المستقلة على صعيد توزيع الحصص السكنية وتسليم مفاتيح، وكذا مقررات استفادة، غير أن “المفاجأة” في حصة الولاية تكمن في إسقاط حصة السكن العمومي الإيجاري “السيوسيال” على مستوى عاصمة الولاية، إذ من المتوقع ألا تكون ضمن البرنامج المسطر بهذه المناسبة لاعتبارات عدة تحصلت عليها “الأوراس نيوز” وفق مصادر متطابقة على اطلاع بملف السكن في صيغة العمومي الإيجاري الذي يشغل الرأي العام بشدة منذ الإفراج عن قائمة 2135 سكن مطلع السنة الجارية والإعلان حينها عن حصة جديدة إضافية تتكون من 1450 سكن أخرى لامتصاص غضب الشارع ممن تم إسقاطهم من قائمة فيفري الماضي وما تزال القائمة الأولية لهذه الحصة حبيسة الأدراج في رفوف الإدارات حتى كتابة هذه الأسطر.
وراجت بمناسبة الإعلان عن أكبر عملية لتوزيع السكن في الجزائر ليلة الفاتح نوفمبر القادم شائعات “قوية” صبت في اتجاه واحد بإقحام قائمة 1450 “الموعودة” في حصة بلدية باتنة بمناسبة الذكرى الـ 64 لعيد الثورة المظفرة. وذهبت في هذا الاتجاه (الكشف عن القوائم) أكثر مصادر الولاية استقطابا للرأي العام عبر صفحات شبكات التواصل الاجتماعي، ما انجر عنه دخول المواطنين المعنيين في حالة سوسبانس مثيرة حول ما ستسفر عنه القائمة الأولية المقترحة في حال تم تأكيد شائعات الإفراج عن قائمة السوسيال بعاصمة الولاية باتنة وهو ما دفع بـ “الأوراس نيوز” لتقصي الخبر اليقين عبر مجموعة مصادر تقاطعت جميعها في نقطة تفنيد قطعي لأي قائمة في صيغة السكن العمومي الإيجاري بعاصمة الولاية يراد “تحريرها” بالتوافق مع الاستعدادات الرسمية لإحياء عيد الثورة نهاية الأسبوع المقبل، ولأسباب بدت في مجملها منطقية لخّصها أحد مصادرنا في التوضيحات التالية:
اعتزام الحكومة جعل عملية “نوفمبر” بمثابة زف “بشرى” للمواطن من جهة، ومن جهة أخرى إعطاء صورة رمزية حول معركة البناء والتشييد التي تحققها الدولة الجزائرية في عهد الاستقلال وبسط السيادة الوطنية، ما يعني أن العملية ستكون مقتصرة على اتجاه واحد فقط وهو تغليب طابع المكاسب والانجازات، بمعنى أن العملية ستقتصر على جانب تسليم مفاتيح ومقررات استفادة لإدخال الفرحة على العائلات بهذه المناسبة التاريخية الكبيرة كما ذهبت إليه مصادرنا وأن أي إدراج للكشف عن القوائم الأولية يُعد خارجا عن نص وروح العملية لاعتبارات عديدة أهمها أن معروض حصص السكن الاجتماعي ضئيلة جدا أمام حجم الطلب الهائل الذي تعرفه هذه الصيغة تحديدا بعاصمة الولاية، وهو ما سينعكس سلبا في حال إدراج القوائم في العملية المرتبطة بموعد تاريخي هام تريد السلطة أن تجعل منه مصدر فرح لعامة الشعب الجزائري، وليس مبعث قلق أو تذمر شعبي بسبب قوائم السكن التي لطالما ارتبط الكشف عنها بردود فعل عكسية بلغت أحيانا أتون الفوضى والشغب وحرق الممتلكات وهو ما تتجنب السلطات حدوثه جملة وتفصيلا على الأقل في مناسبة تاريخية من شأنها أن تعطي انطباعا مغايرا وربما حتى قراءة سياسية مشينة للجمهورية ولمسيرة الانجازات المحققة في الجزائر على مدار عقود الاستقلال.

3 مواعيد مرجحة لنشر القوائم..
وفي ذات السياق رشحت مصادرنا أن تكون عملية عيد الثورة مقتصرة على صيغ التساهمي وعدل بالإضافة إلى حصة البناء الريفي التي ستنال حصة الأسد بهذه المناسبة على غرار العمليتين السابقتين التي شهدتهما ولاية باتنة في توزيع السكن بمناسبة “ليلة القدر” رمضان الماضي وعشية الاحتفال بعيد الاستقلال والشباب 5 جويلية المنصرم سلمت فيها السلطات المحلية أزيد من 10 آلاف وحدة سكنية إجمالا في جميع الصيغ على المستوى الولائي، في الوقت الذي بقيت فيه قائمة السكن العمومي الإيجاري 1450 سكن بعاصمة الولاية معلقة إلى إشعار آخر برغم عديد الشائعات التي تم تسريبها إلى مسامع الرأي العام دون أن تتجسد على الأرض خلال مواعيد التوزيع السابقة.
وعن سؤال مهم يرتقبه المواطنون بشغف، متى يتم الإفراج عن قائمة سكنات السوسيال بعاصمة الولاية؟ تجيب مصادرنا بأنها بكل تأكيد لن تكون في “ليلة الثورة” وأنها لا تزال على مستوى الدراسة والتحقيقات المعمقة، خاصة في ظل ذهاب رئيس الدائرة السابق عبد القادر الغالي بلحزاجي الأمين العام لولاية عنابة حاليا، وأن تعيين رئيس الدائرة الجديد (المنصب لا يزال شاغرا) يفرض عمليا إعادة النظر في القائمة الاسمية ولو بشكل اطلاع مرن قبل منحها “الضوء الأخضر” للنشر، على اعتبار أن رئيس الدائرة يمثل رئيس لجنة السكن في الوقت ذاته، ويقع على عاتقه القسط الأكبر لأي ارتدادات محتملة بخصوص كسب الرضا الشعبي، أو إثارة سخط الرأي العام وفق “نوعية” القائمة.
وتدعم مصادرنا قناعتها أكثر في موضوع تفنيد خبر الكشف عن قوائم السوسيال بباتنة بمناسبة الفاتح نوفمبر إلى تفرغ الأجهزة الأمنية في سياق التحضيرات لاحتفالية الخميس المقبل بغرض تأمين مختلف التظاهرات والنشاطات المزمع إجراؤها بمناسبة عيد الثورة وبالتالي عمليا يستحيل الإفراج عن القوائم دون وضع خطة أمنية للتعامل مع أي طارئ قد ينجر عن ردات فعل الشارع.
وعن إعطاء موعد دقيق أو قريب من توقيت الإفراج رسميا عن القائمة الاسمية الأولية لحصة 1450 سكن اجتماعي بعاصمة الولاية باتنة تتوقع مصادرنا حصرها بين ثلاث مواعيد مهمة، أولها شهر ديسمبر بمناسبة مرور سنة على عهدة المجلس الشعبي البلدي، أو بداية السنة المقبلة 2019 بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية لليوم الوطني للبلديات 18 جانفي، وإلا فإن مصير القائمة سيترك معلقا لما بعد رئاسيات 2019 وكلها ترجيحات تحظى بـ “شرعية الواقع” التي تم إقحامها مؤخرا في خطاب الحكومة، فيما انفرد مصدر آخر بعدم ربط الإفراج عن قوائم السكن بمناسبة معينة وأن العملية تحتاج فقط للانتهاء من ضبط القوائم والتحقيقات حول استيفاء أسماء المواطنين المقترحة شروط الاستفادة للإعلان عنها في أي وقت تراه الإدارة المحلية مناسبا تقنيا وأمنيا، وهذا بعيدا عن أي تسويفات أو إثارة عبر وسائل الإعلام وصفحات شبكات التواصل الاجتماعي.

عبد الرحمان شايبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق