إسلاميات

لا ملجأ لنا إلا الله

خواطر إيمانية

عندما يأتي موعد الصلاة ثم تثقل عليك، وتحس أنك تقوم متكاسلا تصلي بلا خشوع، عندها راجع قلبك، راجع نفسك، بماذا تعلَّقت؟ ما الذي صرف نفسك عن خالقها؟ ألا تدري أن الله هو رازقك ومدبر أمورك؟ فكيف تلجأ إلى غيره؟..

أوَما سمعت أن الله جل وعلا قال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾[الطلاق: 2، 3]؟ فأين التقوى؟ اجلس وعدِّد نِعم الله عليك، فلن تستطيع أن تُحصيها من أول قيام لك من النوم، أوَلم تكن نائما؟ ماذا لو أخذ الله روحَك وأنت في هذه الغفلة والمعاصي؟ ماذا لو استيقظتَ مبتلًى؟ ألم يعافك الله؟ ألم يردَّ لك روحك؛ ليرى كيف تعمل في هذه الحياة الجديدة اليومية الذي يهبها لك؟

فاستيقظ وانظر ماذا أنت فاعل، وكن عاقلا، أيقِظ قلبك، فلن ترتاح ويزاح الهم إلا بعد العودة إلى رب العالمين.

إذا رأيت من نفسك تكاسلا في الطاعات، فاغسِل قلبك بالتوبة والأذكار، وعد إلى رب العالمين، فهو أرحم الراحمين.

وإذا رأيت من نفسك ضيقا من حكم شرعي من تعاليم ديننا الحنيف، فاعلم أن قلبك يحتاج إلى غسيل، فقد أكثرت عليه الذنوب، وأغلقت على نفسك باب العلم، وربما صادقت الجهال أصحاب الأهواء والضلال.

لكن تذكر أن باب الله مفتوح فسارع، ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾، فعُد إلى باب الله جل وعلا، وناجِه وألِحَّ عليه في الدعاء.

أنت أدركتَ أن لا أحد سيُجيبك إلا الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد؛ فعد إلى الله وصاحب أصدقاء الخير، عد إلى كتاب الله وسنة نبيه، وتعلَّم وتفقَّه في دينك وشرعك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق